CubaMinrex. Ministerio de Relaciones Exteriores de Cuba

  English   RSS Cubaminrex Recomendar esta página
 



مشروع بيان حول فلسطين

1. استعرض وزراء حركة دول عدم الانحياز الوضع الخطير السائد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتدهور الشديد الحاصل في جميع المجالات وركزوا على أهمية التنسيق في مجال المقاربات والاستراتيجيات المبدئية التي ينبغي أن تتخذها الحركة في مجموعها من أجل مواصلة تدعيم الشعب الفلسطيني وقادته بكل عزم وتم التركيز على ضرورة تقديم المساندة السياسية والإنسانية للشعب الفلسطيني حتى يستطيع ايجاد حلول للازمة الحالية وحتى يقوم بتكثيف الجهود التي تبذلها من أجل ممارسة حقوقه والشرعية وحتى ينال حريته.و بهذا الاتجاه،أصر الوزراء على أنه لا بد من بذل جهود هائلة لدفع عجلة عملية السلام على أساس قرارات مجلس الأمن 242، 338، 425، 1397، 1515 و1850 واتفاقيات مدريد، على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام من أجل التوصل إلى حل سلمي شامل وعادل ودائم، والسماح للشعب الفلسطيني بممارسة حقه الثابت في تقرير المصير في دولة فلسطينية مستقلة وسيدة، وعاصمتها القدس الشرقية.

2. وأثبت وزرا ء حركة البلدان عدم الانحياز التزامهم بالثوابت المعنية بهذا الخصوص، بما فيها، البيانات حول فلسطين، التي صادقت عليها لجنة فلسطين بأيلول/سبتمبر عام 2009 خلال انعقاد مؤتمر قمةحركة البلدان عدم الانحياز الرابع عشر في هافانا، وخلال الاجتماع الوزاري الذي انعقد بطهران في يوليو/ن تموز عام 2008 وعلى أساس المواقف الشفافية تجاه فلسطين والمتخذة بجميع القمم والاجتماعات الوزارية السابقة لحركة عدم الانحياز. وحث الوزراء على بذل الجهود الجادة والقوية للحفاظ على هذه المواقف ودعوا إلى تكثيف الأعمال المشتركة من قبل الحركة حتى يتحقق الحل العادل والسلمي والشامل للقضية الفلسطينية.

3. عبر الوزراء عن أسفهم العميق لأن القضية الفلسطينية لم تنحل بعد رغم مرور أكثر من ستين سنة من النكبة في عام 1948 مما حرم اشعب الفلسطيني من الدولة، شردته، وتم طرده من وطنه فلسطين وجعل أكثر من نصفه ما زال يعيش بالمنفى، في مخيمات اللاجيئين في المنطقة كلها وفي أماكن الشتات.

4. عبر الوزراء أيضا عن أسفهم العميق لكون الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني من الاحتلال العسكري الإسرائيلي الوحشي، والمستمر منذ 1967، أي خلال أكثر من ثلاثين عاما،ولإنكار حقوقه الإنسانية الأساسية، ومنها الحق في تقرير المصير، وحق اللاجئين في العودة وفقا لما تنص عليه الحقوق الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرارات أخرى معنية بالقضية.وأدان الوزراء الاحتلال العسكري الاسرائيلي المستمر وغير الشرعي وعبروا عن انشغالهم الكبير للاضطهاد الهائل و المعاناة و انتهاكات الكرامة الانسانية التي تعاني منها الشعب الفلسطيني في لأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية، نتيجة للسياسات والممارسات غير المشروعة والعدوانية التي تمارسها القوة المحتلة، بما في ذلك الانتهاكات الخطيرة لحقوقه الإنسانية وللقانون الدولي الإنساني.

5. أشار الوزراء إلى انشغالهم الكبير نتيجة لتدهور الأوضاع على الصعيد السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الأمني والإنساني بالأرض المحتلة لفلسطين. وأدان الوزراء بشدة الاعتداءات العسكرية التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وبشط كل خاص ضد قطاع غزة ، فقد أدت أعمال القوة المحتلة هذه ، إلى قتل وجرح آلاف المدنيين الفلسطينيين من خلال الاستعمال المفرط والعشوائي للقوة والإعدام خارج نطاق القضاء، وإلى هدم عدد واسع من لممتلكات، والهياكل والأراضي الصالحة للزراعة. وقد أدان الوزراء كذلك توقيف الآلاف من الفلسطينيين بما فيهم مائيات النساء والأطفال والعديد من الموظفين المنتخبين وحبسهم بشكل مستمر وغير شرعي. ودعوا إلى الإفراج عنهم فورا. ومن طرف آخر،شجبوا كل التحركات الإسرائيلية الموجهة إلى إقامة مستوطنات وتواصل القوة المحتلة العملية الاستعمارية للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مما يمثل انتهاكا سافرا للشرعية الدولية. كما أنهم أدانوا فرض تدابير العقاب الجماعي التي ما زالت إسرائيل تفرضها على الشعب الفلسطيني، اعتمادا على سبل شتى وعلى إجراءات غير شرعية بما فيها العمليات العسكرية الانتقامية وتدمير البيوت والقيود الشديدة المفروضة على حرية الحركة. وطالب الوزراء مرة أخرى بأن توقف إسرائيل، القوة المحتلة، فورا جميع تلك الانتهاكات للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. إنها بمثابة انتهاكات خطيرة وينبغي على القوة المحتلة أن تتولى مسؤوليتها.

6. شجب الوزراء بحزم الغزو الذي شنته إسرائيل مؤخرا ضد السكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة والذي أدى إلى قتل أكثر من 1400 فلسطيني – بينهم المائيات من النساء والأطفال واجرح أكثر من 5500 شخص وشجبوا كذلك استخدام الأسلحة المحرمة والفتاكة . إنهم أدانوا كذلك التدمير المتعمد للآلاف من البيوت الفلسطينية، الممتلكات والمتاجر، الهياكل المدنية الأساسية بما فيها أنظمة القنوات المائية والمجاري الصحية، الشبكات الكهربائية والطرق، المستشفيات، سيارات الإسعاف، المساجد؛المنشآت العامة مثل المدارس والوزارات الوطنية، المزارع، الأراضي القابلة للزراعة ومنشآت الأمم المتحدة في قطاع غزة. وعبروا عن قلقهم العميق للدمار الشامل، للصدمات واليأس الذي يسود ما بين السكان المدنيين نتيجة لهذا الغزو. وطالب الوزراء من إسرائيل، القوة المحتلة، أن توقف فورا اعتداءاتها العسكرية ضد الشعب الفلسطيني وطالبوا بالالتزام بالقرار1860 لمجلس الأمن. وقد أكدوا على أهمية تحقيق وقف إطلاق النار دائم مستمر يبدأ بقطاع غزة ويشمل الضفة الغربية. إنهم عبروا عن تأييدهم للجهود التي تبذلها مصر بهذا الخصوص. كما أنهم أشاروا إلى ضرورة القبول بمرور المساعدات الإنسانية والسماح بحرية حركة الأشخاص والأموال من أجل ترضية الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية للشعب الفلسطيني حتى ينتعش الشعب الفلسطيني.

7. وبهذا الإطار، ركز الوزراء على ضرورة الحفاظ على مبدأ الإنصاف والالتزام بالقانون الدولي وناشدوا المجموعة الدولية ومجلس الأمن بالقيام بالتحقيقات التفصيلية لسائر الجرائم والانتهاكات التي اقترفتها إسرائيل، القوة المحتلة، في قطاع غزة. وعلاوة على ذلك حضوا على المتابعة الجدية لعملية التحقيق هذه بهدف تولى المقترفين الإسرائيليين المسؤولية لتلك الجرائم وعدم تركهم دون عقوبة ووضع حد لعدم الاحتكام بالقانون من قبل إسرائيل ، بما فيها اتخاذ إجراءات عاجلة وفقا للنتائج التي تحصل عليها لجنة التحقيق التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة ولجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان. وبهذا الاتجاه أكد الوزراء من جديد على واجبات الأطراف العليا المتعاقدة لمعاهدات جينيف بخصوص العقوبات الجنائية، الانتهاكات السافرة والمسؤوليات.

8. كرر الوزراء من جديد إدانتهم للحصار الإنساني وغير الشرعي المفروض من قبل إسرائيل على قطاع غزة مما حولتها عمليا إلى سجن ويبدو كل السكان المدنيين المقيمين وكأنهم معتقلين لوضع العراقيل أمام حرية الحركة كما أنه توضع قيود أمام نقل وتحرك المرضى، الطلاب والناس الذين يقدمون خدماتهم الإنسانية ويقيد كذلك الحصول على سائر الخيرات الأساسية ، بما فيها الأغذية، الأدوية، الوقود،مواد البناء وتعرقل الحركة التجارية. وقد عبروا عن قلقهم الشديد. إنهم عبروا عن قلقهم الشديد نتيجة لتأزم الأزمة الإنسانية وهذا ضمن الآثار الرهيبة للحصار الذي أسفر عنه تدهور عميق للظروف الاجتماعية- الاقتصادية وتوسيع الفقر، المزيد من البطالة والمعاناة الشديدة؛ فقد تأثرت الظروف الصحية عميقا، تمت تفكيك الهياكل وانهارت المؤسسات في جميع القطاعات.

9. وشدد الوزراء على أن إجراءات العقاب الجماعي لا تشكل فحسب انتهاكا للقوانين المعنية بحقوق الإنسان، بل وإنما هي الأخرى بمثابة انتهاكات سافرة للقانون الدولي الإنساني. وبالتالي طالب الوزراء من إسرائيل إنهاء تلك الممارسات غير الشرعية الموجهة ضد الشعب الفلسطيني وأن ترفع فورا الحصار القانوني المفروض على قطاع غزة حتى تفتح فورا كل المعابر وأن تبقى مفتوحة دائما وفقا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقية حول الحركة والقبول الذي تم اعتماده في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2005 فالاعتماد عليها ضروري لتخفيف الأزمة الإنسانية وإرضاء الاحتياجات الملحة بإعادة البناء ولتحقيق الانتعاش الاقتصادي للشعب الفلسطيني.

10. وأكد الوزراء من جديد على إدانتهم القوية لإسرائيل نتيجة للحملة الاستعمارية المستمرة وغير الشرعية التي تشنها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدش الشرقية ولتصعيد العنف والإرهاب ضد السكان المدنيين بفلسطين. وبهذا الصدد، عبروا عن قلقهم الشديد للممارسات الاستيطانية المكثفة وبينها مصادرة مساحات شاسعة من الأرض؛ بناء وتوسيع المستوطنات؛" إقامة المواقع المتقدمة" وتوسيع هياكل المستوطنات؛ نقل مستوطنين إسرائيليين جدد؛ بناء جدار الفصل، تدمير البيوت، التنقيبات، فرض الإقامة التعسفية والعنصرية وفرض القيود على حركة السكان المدنيين بفلسطين من خلال نظام التصاريح ومائيات الحواجز ونقط تفتيش بجميع أنحاء الأرض المحتلة وبشكل خاص بالقدس الشرقية وضواحيها.

11. أكد الوزراء من جديد على قلقهم العميق للخراب الهائل والتدمير الواسع المادي والاقتصادي والاجتماعي الذي أدت إليه المستوطنات الإسرائيلية والجدار الفصل والحواجز التي تقسم الأراضي المحتلة الفلسطينية إلى كانتونات؛ حيث تنعزل القدس الشرقية عن باقية الأراضي، تتم إزاحة الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم مما تلحق خسائر خطيرة على الهياكل الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية للمجتمع الفلسطيني ويتم تدمير بعض القرى بكاملها. ونبهوا إلى أن هذه الحملة الاستعمارية غير شرعية وتؤثر إلى حد كبير على تكامل الأراضي الفلسطينية المحتلة ومواصلة بقائها ويضع بخطر الأفاق لتحقيق حل سلمي عن طريق الدولتين بحدود عام 1967 من أجل إقامة الدولة المستقلة وذات سيادة بعاصمتها بالقدس الشرقية.

12. بهذا الاتجاه، عبر الوزراء عن قلقهم الشديد، وبشكل خاص لوضع القدس الشرقية وضواحيها حيث اشتدت الحملة الاستعمارية الإسرائيلية التي يتجلى أنها تتوجه نحو إحداث خلل غير شرعي في التركيب الديمغرافي للسكان، بملامح المدينة وبصفتها القانونية. أنهم أدانوا المستوطنات و بناء جدار الفصل من قبل إسرائيل ، نقل مستوطنين جدد، تدمير المساكن، التنقيبات بالمدينة وضواحيها ، بما فيها الحرم الشريف، بالمدينة القديمة، الإغلاق المستمر للمؤسسات الفلسطينية وإجراءات أخرى موجهة إلى التخلص من سكان المدينة الفلسطينيين و إلى فرض المزيد من الرقابة غير الشرعية التي تفرضها القوة المحتلة على المدينة و دعوا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإيقاف جميع الإعمال الاستيطانية التي تشنها إسرائيل بهدف التحكم في مصير القدس الشرقية بشكل غير شرعي ومن جانب واحد وهي العاصمة المستقبلية لدولة فلسطين.

13. أكد الوزراء من جديد على رفضهم المطلق لسائر تلك الإجراءات والسياسات الاستيطانية بالأراضي المحتلة الفلسطينية و بالقدس الشرقية و طالبوا من إسرائيل إنهاء هذه الممارسات فورا. أصر الوزراء على أن تنفيذ مثل هذه السياسات والإجراءات العدوانية مثل هذه والتدميرية والاستفزازية التي تمارسها القوة المحتلة تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وتحديا سافرا لقرارات الأمم المتحدة وللرأي الاستشاري الذي أدلت به محكمة العدل الدولية بيوم 9 يونيو عام 2004 . أبرزوا عدم وجود التطابق ما بين مفاوضات عملية السلام والإعمال الاستيطانية التي هدفها المتعمد هو الحصول على المزيد من الأراضي الفلسطينية وإلحاقها بشكل غير شرعي وفرض حلول منفردة عنوة. تم التأكيد بهذا الإطار على العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تطالب التخلي عن هذه السياسات وعن هذه الممارسات غير القانونية التي هي عبثية وغير مجدية. طالبوا بالاحترام الكامل والتقيد بتلك القرارات من أجل إنهاء حملة بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية بالأراضي المحتلة الفلسطينية والحفاظ على الحل السلمي المرتكز على الدولتين.

14. ناشد الوزراء، أمام التحدي الاسرئيلي، المجموعة الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإجبار القوة المحتلة على التقيد بالتعهدات والالتزامات المتعاقدة طبقا للقانون الدولي، معاهدة جينيف الرابعة، الرأي الاستشاري وخطة الطريق. حث الوزراء الأطراف السامية المتعاقدة على تنفيذ التزاماتها وفقا لمعاهدة جينيف الرابعة وعلى احترام وضمان الاحتكام بالمعاهدة تحت أي ظروف. كما أنهم كرروا دعوتهم إلى الدول أعضاء الحركة وإلى الأمم المتحدة حتى تنفذ التزامات وواجباتها حسب الرأي الاستشاري والمطالب المتضمنة بالقرار ES -10/5، بما فيها واجب عدم الاعتراف بالوضع غير الشرعي الذي أسفر عن بناء الجدار وعدم تقديم أس مساعدة أو أي مساهمة للحفاظ على الأمر الواقع على أثر تلك البناء. وطالبوا من مجلس الأمن لدى الأمم المتحدة ومن الجمعية العامة اعتبار اتخاذ إجراءات إضافية للحد من هذا الوضع غير القانوني الذي تولد نتيجة من بناء جدار الفصل بالأراضي الفلسطينية المحتلة وبالقدس الشرقية. وفي هذا الإطار طرحوا من جديد المطالبة بتفعيل "سجل الخسائر لدى الأمم المتحدة " حتى تنفذ مباشرة توصياته. دعوا إلى اتخاذ إجراءات محددة تشريعية وجماعية، إقليمية وفردية تحول دون دخول أي منتجات آتية من المستوطنات غير الشرعية وفقا للواجبات التي تنصص عليها المعاهدات الدولية،منع دخول المستوطنين الإسرائيليين وفرض عقوبات على مؤسسات وشركات ساهمت في بناء الجدار وفي فعاليات أخرى غير قانونية مرتبطة باستعمار الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية.

15. من جهة أخرى، طالب الوزراء بتنفيذ جميع الأدوات الشرعية المعنية والمتوفرة لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان والمخالفات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني المقترفة من قبل إسرائيل في الأرض المحتلة لفلسطين وفي القدس الشرقية، وأن تتولى إسرائيل مسؤوليتها لذلك. أكدوا من جديد على قناعتهم الراسخة بأن الاحترام والاحتكام بالقانون الدولي وبقرارات الأمم المتحدة سوف تؤثر ايجابيا وفي نفس الوقت إنها ضرورية للتقدم نحو الأمام في الجهود من أجل حل سياسي، عادل و سلمي للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني.

16. وأكد الوزراء من جديد على تأييدهم لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية تحت قيادة الرئيس محمود عباس وركزوا على أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية والديمقراطية للسلطة الفلسطينية وحمايتها، بما فيها المجلس التشريعي الفلسطيني، لأنها ستشكل القاعدة للدولة الفلسطينية المستقلة في المستقبل. دعوا إلى بذل الجهود فورا لإعادة بناء وتطوير المؤسسات وشددوا على ضرورة تعبئة سائر الطاقات الفلسطينية بهدف الحفاظ على استقلال دولة فلسطين. وكرر الوزراء دعوتهم لإعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت قبل حزيران/ يونيو عام 2007. وابرزوا الأهمية والحاجة الماسة إلى الوفاق وإعادة الوحدة ما بين الفلسطينيين.عبروا عن مساندتهم للجهود المبذولة من قبل مصر والمنطقة بهذا الصدد وأملهم بتحقيق المصالحة قريبا وهذا ما هو أساسي لتحقيق الطموحات الوطنية والعادلة والشرعية للشعب الفلسطيني.

17. وبهذا السياق ناشد الوزراء المجموعة الدولية وبصفة خاصة مجلس الأمن والرباعية لمواجهة الأزمة السياسية والإنسانية الحالية، لتخفيف من حدة الأوضاع ميدانيا والمساهمة في دفع عجلة عملية السلام وتحقيق حل عن طريق الدولتين حيث تضمن نهاية الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، هذا الاحتلال الذي بدأ بعام 1967 وإقامة دولة فلسطين المستقلة، ذات سيادة والقابلة لتحقيقها في مدة محددة من الزمن بما في ذلك إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، طبقا للقرار 194. ركزوا على أن تحقيق مثل هذا الحل أساسي لتشجيع السلام والأمن الشامل بالمنطقة. دعوا مجلس الأمن، آخذين بالحسبان صلاحياته التي تعطيها إياها الميثاق والمتعلقة بالحفاظ على السلام والأمن الدولي،إلى تحقيق مشاركة نشطة للرباعية في تحقيق اتفاقية السلام. وبهذا الاتجاه ركزوا على استمرار صلاحية مبادرة السلام العربية وخطة الطريق ودعوا إلى ترجمتهما عمليا وتطبيقهما بالكامل وبشكل مشرف. وبهذا الصدد، تم التركيز على أهمية الدعوة إلى المؤتمر الدولي المقترح عقده في موسكو لمتابعة ما تم الاتفاق عليه بمؤتمر أنابوليس.

18. أكد الوزراء من جديد على المسؤولية الدائمة للأمم المتحدة تجاه القضية الفلسطينية إلى أن تنحل قضية فلسطين بكاملها و طبقا للقانون الدولي. في هذا الإطار وتأكيدا على الضرورة الملحة للتقيد بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة شدد الوزراء على دعوتهم إلى مجلس الأمن حتى يتولى مسؤولياته وتعمل على أساس قراراتها حتى تجبر إسرائيل على احترام القانون الدولي وإنهاء جميع ممارساتها غير الشرعية والاحتلال. عبر الوزراء عن شكرهم لأعضاء (كاوكوس) حركة عدم الانحياز بمجلس الأمن للجهود المبذولة بخصوص فلسطين ودعوها إلى أن تبقى ملتزمة وتتحرك بنشاط من أجل تنشيط دور الحركة في الحملة الدولية من أجل تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية حتى يسود السلام العادل في سائر المنطقة .

19. عبر رؤساء الدول والحكومات مجددا عن اقتناعهم بضرورة استمرار الحركة في القيام بدور جوهري في ما يخص القضية الفلسطينية، وعهدوا إلى الرئيس بمساعدة اللجنة الخاصة بفلسطين لقيادة جهود الحركة من أجل إقامة سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة. وعبر رؤساء الدول والحكومات مجددا عن أهمية إجراء الاتصالات والحوار الدائم ما بين الحركة وأعضاء مجلس الأمن وأطراف أخرى معنية بعملية السلام وأكدوا على أهمية الاتصالات والحوار الذي تقوم بهما الحركة على المستوى الوزاري مع أعضاء الرباعية وأعضاء مجلس الأمن الدائمين ومع الأطراف الأخرى المشاركة في عملية السلام بغية التعريف بالمواقف المبدئية للحركة وتشجيع الجهود الرامية إلى دفع عجلة عملية السلام وضمان احترام القانون الدولي بوصفهما عاملين أساسيين لتحقيق التسوية السلمية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني والصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام.

20. أكد الوزراء مجددا على أهمية عمل المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والمجموعات السلمية، وخاصة الفلسطينية والإسرائيلية، وعبروا عن تشجيعهم لها بالمضي قدما ومواصلة عملها الفعال.

21. وختاما، أكد رؤساء دول وحكومات حركة دول عدم الانحياز عزمهم الثابت على مواصلة دعمهم السياسي والمبدئي والتضامني للقضية العادلة الفلسطينية وشددوا على التزامهم الثابت بمواصلة تأييد الشعب الفلسطيني وقيادته حتى عن طريق تقديم المساندة والدعم في لحظات الأزمة هذه، كمساهمة للجهود الشاملة التي تبذل من أجل انتهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي يرجع تاريخه إلى سنة 1967، وتشبثهم بحل عادل وسلمي وشامل في أسرع وقت ممكن للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني،الذي هو محور الصراع العربي الإسرائيلي ومع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والسيادة وفي دولة فلسطين المستقلة ضمن حدود ما قبل سنة 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية.


<< Atrás

 

 

Copyright © Ministerio de Relaciones Exteriores

Escribir al Webmaster Escribir al Webmaster