تقرير كوبا

تقرير كوبا

 

 

 

استناداً إلى القرار رقم 74/7 الصادر عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة بعنوان "ضرورة رفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا"

المحتوى مدخل ..................................................................................................................................... 1 1. استمرار سياسة الحصار وتشديدها ................................................................................ 4 1.1. سريان مفعول قوانين الحصار .......................................................................... 4 2.1. إجراءات الحصار الرئيسية المتخذة بين شهري نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 ........................................................................................... 6 3.1. تطبيق "قانون هيلمز-بيرتون". الدعاوى القضائية المرفوعة ........................... 9 2. الحصار ينتهك حقوق الشعب الكوبي ............................................................................... 12 1.2. أضرار القطاعات الأشدّ وقعاً اجتماعيّاً .......................................................... 12 2.2. أضرار التنمية الاقتصادية ............................................................................... 20 3. أضرار القطاع الخارجي للاقتصاد الكوبي ......................................................................... 29 1.3. أضرار التجارة الخارجية .................................................................................. 29 2.3. أضرار القطاع المصرفي والمالي ........................................................................... 32 4. الحصار ينتهك القانون الدولي. تطبيقه خارج أراضي البلد المعني ................................... 35 1.4. خسائر المؤسسات الكوبية ................................................................................ 35 2.4. أضرار أخرى خارج حدود البلد المعني ............................................................... 37 5. الرفض العالمي للحصار ................................................................................................... 39 1.5. معارضته داخل الولايات المتحدة .................................................................... 39 2.5. اعتراض المجتمع الدولي ................................................................................... 47 خلاصة ................................................................................................................................... 54 مدخل يغطّي هذا التقرير الفترة الممتدة بين شهر نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020، التي اتّسمت بتراجع في العلاقات الثنائية بين كوبا والولايات المتحدة وبتشديد تدريجي للحصار الاقتصادي والتجاري والمالي. خلال هذه الحقبة، بلغت النظم والقوانين الصادرة عن حكومة الولايات المتحدة ضد كوبا مستويات غير مسبوقة من العدائية. السماح برفع دعاوى قضائية بموجب الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون"، وتشديد ملاحقة العمليات المالية والتجارية الكوبية، وحظر الرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى مجمل المحافظات الكوبية، باستثناء هافانا، وملاحقة وتخويف الشركات التي ترسل مؤناً من الوقود إلى كوبا، وحملة التشكيك ببرامج التعاون الكوبية، هي بعض من أبرز الأمثلة على ما سبق. خلال هذه الفترة، وفي ما يتنافى مع نص القرار 74/7 الصادر عن الجمعية العامة وغيرها كثير من القرارات التي سبقته، سُجِّل نحو تسعين تحرك وإجراء اقتصادي قسريّ فرضتها حكومة الولايات المتحدة على كوبا بهدف التدخّل في الشؤون الداخليَّة للبلاد وفي انتهاك صريح لحرية التجارة والملاحة الدّوليتين. نحو نصف هذا المجموع كانت تحركات وإجراءات حصار ملموسة، شملت غرامات وأنواعاً أخرى من العقوبات على هيئات أمريكية ومن بلدان أخرى، وإدراج شركات كوبية في قوائم انفراديّة، وتمديد صلاحية قوانين وخطابات متعلّقة بالحصار، وإعلانات ذات صلة بتطبيق البابين الثالث والرابع من "قانون هيلمز-بيرتون" وتغييرات نظاميّة. وأثبتت مجموعة أخرى من الإجراءات الطابع المتجاوزة لحدود البلد الذي يفرض الحصار أو أنها تستند إلى قرارات صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية ضد بلدنا. ما يثير الجزع على نحو خاص هو خمس رزم من الإجراءات تم اتخاذها عام 2019 خدمةً لمتابعة أو فرض إجراءات عقابية على شركات وبواخر وشركات شحن تنقل وقوداً إلى كوبا. في هذا المجال، تم فرض عقوبات غير شرعيّة على 27 شركة و54 باخرة وثلاثة أشخاص على صلة بهذا القطاع، لا يحمل أي منهم جنسيّة الولايات المتحدة أو تحكمه قوانينها. تشكل هذه التحركات العدوانية من جانب حكومة الولايات المتحدة قفزة نوعيّة في تشديد وتطبيق إجراءات غير تقليديّة في زمن السّلم. يتعلّق الأمر بانتهاك علني وهمجي جديد للقوانين والمبادئ التي يستند إليها نظام العلاقات الدولية، بما فيها الأعراف الدولية للتجارة. لقد كرّست الحكومة الأمريكية جهدها لتهديد وابتزاز الشركات التي تزوّد كوبا بالوَقود، وتلك المعنية بنقله على المستوى الدولي، من دون أن يكون لديها أي سلطة قضائية أو معنوية لفعل ذلك. كل هذه الإجراءات لها أثر شديد على النشاطات الاقتصاديَّة الكوبية، وبشكل خاص منها تلك المتعلّقة بعمليات تجارة خارجيَّة وبالاستثمارات الأجنبية. هذا الوضع أرغم كوبا على اتخاذ إجراءات لحظيَّة طارئة لا يُمكن اتخاذها إلا في بلد منظَّم، ذي شعب موحَّد وتضامني، مستعد للدفاع عن نفسه في وجه العدوان الأجنبي وحماية العدالة الاجتماعيَّة المُحقَّقة. الإجراءات المتخذة موجّهة إلى دفع عجلة الاقتصاد الكوبي والتخفيف من حدة آثار الحِصار. ويأتي من بين هذه الإجراءات أكثر من عشرين واحداً ترمي لتعزيز الشركات العامة الاشتراكيَّة. لا ينجو أي مواطن أو قطاع اقتصاديّ كوبي من الأضرار الناجمة عن الحصار، الذي يعرقل النمو الذي من حق أي بلد تحقيقه بصورة سيّدة. ولهذا فإن هذه السياسة الانفراديَّة تشكل العقبة الرئيسيّة أمام تطبيق "الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعيّة الكوبية حتى عام 2030"، وكذلك أمام تحقيق "أجندة 2030 وأهدافها للتنمية المُستدامة". بالنسبة للكوبيين المقيمين في الخارج، تشكّل نظم الحصار أيضاً عراقيل يوميّة. فهم ممنوعون من فتح حسابات مصرفيَّة، أو استخدام بطاقات اعتماد معيَّنة أو إجراء عملية مالية بصورة طبيعيَّة، فقط لكونهم يحملون الجنسيَّة الكوبية. كجزء من تصعيدها العدواني، مارست حكومة الولايات المتحدة ضغوطاً مكثفة على مجموعة من البلدان، لا سيّما من أمريكا اللاتينية والكاريبي، بهدف تصديع التأييد لمشروع القرار ضد الحصار الذي عرضته كوبا على الجمعية العامة للأمم المتحدة يومي السادس والسابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2019. بالرغم من هذه المناورات والابتزازات، أثبتت نتيجة التصويت مجدداً دعم المجتمع الدولي الساحق للقضية الكوبية. يشكل الحصار انتهاكاً واسعاً وصارخاً ومنتظماً للحقوق الإنسانيَّة لجميع الكوبيات والكوبيين. ونظراً لغايته المُعلنة والأساس السياسي والقانوني والإداري الذي يستند إليه، فإنه يُصنَّف كعمل إبادة وفقاً لـِ "معاهدة منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها" الموقّعة عام 1948. تسبب الحصار بخسائر لكوبا خلال الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 تصل قيمتها إلى نحو خمسة مليارات و570.3 مليون دولار. يمثل هذا ارتفاعاً قدره حوالي مليار و226 مليون دولار بالمقارنة مع الفترة السابقة. للمرة الأولى، تتجاوز القيمة الإجمالية للأضرار الناجمة عن هذه السياسة خلال سنة واحدة حاجز الخمسة مليارات دولار، مما يعكس الدرجة التي بلغها تشديد الحصار خلال هذه الفترة. الخسائر المقدَّرة لا تشمل إجراءات حكومة الولايات المتحدة في إطار جائحة "كوفيد-19"، باعتبار أنها تتجاوز عتبة الفترة التي يغطيها هذا التقرير. الخسائر المراكمة على مدار نحو ستة عقود من تطبيق هذه السياسة تصل قيمتها، بالأسعار الجارية إلى 144 ملياراً و413 مليوناً وأربعة آلاف دولار. مع الأخذ بعين الاعتبار تراجع قيمة الدولار مقابل الذهب في السوق العالميّة، نجد بأن الحصار قد أنزل أضراراً تقدَّر قيمتها بأكثر من بليون و98 مليار وثمانية ملايين دولار. يمثّل هذا المبلغ زيادة نسبتها 19 بالمائة بالمقارنة مع الفترة السابقة، وذلك جرّاء ارتفاع سعر الذهب بنسبة 18.3 بالمائة. في هذا السّياق، ترتّب عن وقوع جائحة عالمية مثل "كوفيد-19" تحديات كبيرة بالنسبة لكوبا، وبدت الجهود التي تبذلها البلاد لمكافحتها مقيّدة بشدة جرّاء نظُم الحصار الأمريكي. الطابع المبيد لهذه السياسة اشتد أكثر في خضم مواجهة فيروس كورونا المستجدّ، ذلك أن حكومة الولايات المتحدة قد استغلّته، وعلى الأخص جانبه الذي يتجاوز حدود أراضيها، لكي تحرم الشعب الكوبي قصداً من أجهزة التنفس الاصطناعي والكمامات ومعدّات التشخيص والنظارات الواقية والبدلات والقفازات والمفاعلات وغيرها من اللوازم الضروريَّة للتعامل مع هذا المرض. يمكن لتوفّر هذه الموارد أو عدمه أن يشكل خيطاً فاصلاً بين الحياة والموت بالنسبة للمرضى المصابين بالفيروس، وكذلك بالنسبة للطاقم الطبي الذي يعتني بهم. لم تكتف الحكومة الأمريكية بما سبق، بل أنها أطلقت كذلك حملة لمحاولة التشهير وعرقلة التعاون الطبي الدولي الذي تقدّمه كوبا، وذلك من خلال إشاعة افتراءات وصولاً إلى حد مطالبة بلدان أخرى بالامتناع عن طلب هذا التعاون، حتى في خضم حالة الطوارئ الصحية التي فرضها انتشار "كوفيد-19" في العالم. بالرغم من تحركاتها، لم تتمكن حكومة الولايات المتحدة، حتى الأول من شهر تموز/يوليو 2020، من منع إسهام أكثر من ثلاثة آلاف متعاون كوبي، منظّمين في 38 فرقة طبية في مكافحة هذه الجائحة في 28 بلداً وثلاثة أقاليم غير مستقلّة. وقد انضم لهذه الجهود أيضاً الأكثر من 28 ألف مهني كوبي في مجال الصحة الذين يتواجدون أصلاً في 59 بلداً لتقديم خدماتهم الصحية منذ ما قبل ظهور "كوفيد-19". يُضاف إلى التحركات آنفة الذكر الهجوم الإرهابي الذي استهدف سفارة كوبا لدى الولايات المتحدة في الثلاثين من نيسان/أبريل 2020. صمت حكومة الولايات المتحدة التواطئي وعجزها عن إدانة هذا العمل الإرهابي أو إصدار رأيها به يثبتان التزامها بالحض على العنف وبرسائل الحقد والكراهية ضد كوبا ومواطنيها، وهو سلوك يشجّع القيام بأعمال من هذا النوع. السلبية السياسية التي اعتمدتها حكومة الولايات المتحدة حيال هجوم استُخدمت فيه بندقيَّة هجومية على مقر بعثة دبلوماسية في عاصمة البلاد يجعل تنفيذ التزاماتها في إطار "معاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسيةّ"، الموقّعة عام 1961، موضع شك. في الثاني عشر من أيار/مايو 2020، أبلغت وزارة الخارجية الولايات المتحدة الكونغرس قرارها إعداد قائمة لمجموعة من البلدان، من بينها كوبا، مصنّفة ضمن الجزء 40أ (أ) من "قانون السيطرة على تصدير الأسلحة" كـ "بلدان غير متعاونة كليّاً" مع جهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب خلال عام 2019. بهذه الخطوة، تسعى الحكومة الأمريكية لإخفاء سيرتها في ممارسة إرهاب الدولة ضد كوبا، والذي طالما كان أداة لسياستها العدوانيَّة ضد الجزيرة. في الوضع الراهن، الذي تواجه فيه البشريّة أزمة اقتصادية واجتماعيّة متفاقمة جرّاء جائحة الـ "كوفيد-19"، التي لا يقوى أحد على التيقُّن بأبعادها، تفرض نفسها بمبرر أكبر من أي وقت مضى ضرورة أن يُطالب المجتمع الدولي برفع الحصار الذي تفرضه حكومة الولايات المتحدة على كوبا، والذي يشكّل نظام الإجراءات القسريّة الانفراديّة الأشدّ تعقيداً وأطول مدة فُرض على أي بلد كان. 1. استمرار سياسة الحصار وتشديدها 1.1. سريان مفعول قوانين الحصار تؤكّد الإجراءات المتوالية المطبَّقة على كوبا والتعديلات المتكررة على "نظم مراقبة الأصول الأجنبية" (المعروفة اختصاراً باسم "CACR") التي اتخذتها حكومة الولايات المتحدة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، سريان مفعول القوانين والنُّظُم التي تستند إليها سياسة الحصار. تطبّق الهيئات العامّة والحكوميَّة الأمريكية، بما فيها وزارتا المالية والتجارة في هذا البلد، وبصرامة شديدة، تشريعات الكونغرس والنظم الإدارية التي تنص على سياسة الحصار. فيما يلي الرئيسيّ منها: • "قانون التجارة مع العدو" الصادر عام 1917 (المعروف اختصاراً باسم "TWEA"): يخوّل الباب 5 (ب) من هذا القانون رئيس الحكومة لتطبيق عقوبات اقتصادية في زمن الحرب أو في أي فترة طوارئ قومية أخرى، ويمنع التجارة مع العدو أو حلفاء العدو خلال النزاعات العسكرية. في عام 1977، مع اعتماد "قانون السلطات الاقتصاديّة للطوارئ الدوليّة"، حُصرت صلاحيات الرئيس في فرض عقوبات جديدة بحجة أوضاع طوارئ قومية. لكن استمر تطبيق "قانون التجارة مع العدو" على كوبا، وقام الرؤساء اللاحقون بتمديد تطبيقه. واستناداً إلى هذا التشريع، وهو الأقدم من نوعه، تم اعتماد "نظم مراقبة الأصول الأجنبية" (CACR) عام 1963. كوبا هي البلد الوحيد الذي يسري عليه هذا التشريع. وفي الأعوام 2017 و2018 و2019 جدد الرئيس ترامب العقوبات على كوبا بموجب هذا القانون. • "قانون المساعدة الخارجية" (1961): سمَحَ لرئيس الولايات المتحدة بفرض "حظر" شامل على التجارة مع كوبا والإبقاء عليه ومنع منح أي مساعدة للحكومة الكوبية. ونص أيضاً على أن أرصدة حكومة الولايات المتحدة المخصصة للمساعدة الدولية وتسلَّم من خلال هيئات دولية، لا يمكن استخدامها في برامج لها علاقة بكوبا. ويمنع القانون منح أي مساعدة تندرج ضمنه أو أي فائدة يشملها أي قانون آخر لكوبا إلى أن يقرر الرئيس إن كانت كوبا قد قامت فعلاً بإجراءات هدفها إعادة ما لا يقل عن 50 بالمائة من قيمة ممتلكات مواطنين وشركات أمريكية أممتها الحكومة الكوبية على أثر انتصار الثورة أو دفع تعويض عادل عنها. • "الإعلان الرئاسي 3447": صدر في الثالث من شباط/فبراير 1962 عن الرئيس جون ف. كيندي، ونص على "حظر" كلّي للتجارة بين الولايات المتحدة وكوبا، وذلك تنفيذاً للباب 620 (أ) من "قانون المساعدة الخارجية". • "نظُم مراقبة الأصول الكوبية" الصادرة عن وزارة المالية (1963): نصّت على تجميد جميع الأصول الكوبية في الولايات المتحدة، ومنع كل نوع من العمليات المالية والتجارية، إلا إذا تمت الموافقة عليها بموجب ترخيص؛ ومنع الصادرات الكوبية إلى الولايات المتحدة، ومنع أي شخص طبيعي أو اعتباري أمريكي أو من بلدان أخرى من القيام بعمليات مالية بالدولار الأمريكي مع كوبا، وغير هذه من الأحكام. • "قانون إدارة الصادرات" (1979): الباب 2401 (ب) (أولاً) "الإشراف على الأمن القومي"، "السياسة تجاه دول معيَّنة"، وضَع "قائمة مراقبة التجارة" التي يستطيع رئيس الولايات المتحدة من خلالها تحديد عدد من البلدان يمكن اعتماد آليات خاصة لمراقبة صادراتها لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي. وتندرج كوبا ضمن هذه القائمة. • "نظُم إدارة الصادرات"، المعروفة اختصاراً باسم "EAR" (1979): تحدَّد هذه الأحكام أسس آليات المراقبة العامة على سلع ونشاطات، استناداً إلى العقوبات التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة. ترسم هذه الأحكام سياسة عامة لرفض تراخيص الصادرات وعمليات إعادة التصدير التي تقوم بها كوبا. • "القانون من أجل الديمقراطية الكوبية" أو "قانون توريسيللي" (1992): يمنَع فروع الشركات الأمريكية في بلدان أخرى من بيع السلع لكوبا أو للمواطنين الكوبيين. ويمنع كذلك بواخر بلدان أخرى تعبر بأي مرفأ كوبي من الدخول إلى الأراضي الأمريكية خلال 180 يوماً، باستثناء تلك التي تحصل على ترخيص من وزير المالية الأمريكي. • "القانون من أجل الحرية والتضامن الكوبيَّين" أو "قانون هيلمز-بيرتون" (1996): حوّل أحكام الحصار إلى قوانين ووسّع رقعة مفعولها خارج الحدود، وذلك من خلال فرض عقوبات على مسؤولين من شركات أجنبية يقومون بعمليات تجارية ومالية لها صلة بممتلكات أمريكية مؤمَّمة في كوبا ويسمح برفع دعاوى قضائيَّة أمام محاكم أمريكية. كما أنه قيّد صلاحيات الرئيس في ما يتعلّق برفع الحصار. وللمرة الأولى في التاريخ، أعلنت الحكومة الأمريكية في الثاني من أيار/مايو بأنه سيُسمَح برفع دعاوى قضائيَّة في محاكم أمريكية بموجب هذا القانون. • الباب 211 من "قانون التخصيصات الإضافية والطارئة للعام المالي 1999": يمنَع المحاكم الأمريكية من الاعتراف بحقوق الشركات الكوبية بماركات على صلة بممتلكات مؤمَّمة. • "قانون إصلاح العقوبات التجارية وتوسيع الصادرات" (2000): سمَح بتصدير منتجات زراعية إلى كوبا مشروط بالدفع النقدي المسبق ومن دون تمويل أمريكي. منَعَ سفر الأمريكيين لأهداف سياحية إلى كوبا، وذلك لدى تعريفه لـ "النشاط السياحي" كأي نشاط ذي صلة بالسفر إلى كوبا أو منها أو داخلها لا يكون مرخصاً بشكل مسبق وصريح في القسم 515.560 من الباب 31 من قانون الأحكام الفدرالية. ويحصر هذا القانون حركة السفر بالتصنيفات الاثني عشر التي كان مسموحاً بها في لحظة صدور التشريع المذكور. 2,1. إجراءات الحصار الرئيسية المتخذة بين شهري نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 انسجاماً مع سياسة العداء التي أعلنتها حكومة دونالد ترامب، أدخلت وزارتا المالية والتجارة الأمريكيتان بين شهر نيسان/أبريل 2019 وشهر آذار/مارس 2020تغييرات نظاميّة استناداً إلى قوانين الحصار على كوبا. أضيفت إلى الأضرار الناشئة عن هذه التعديلات، لا سيّما في قطاع السفر والمال، آليات ملاحقة العمليات التجارية لكوبا في بلدان أخرى، مما ينطوي على أثر رادع وتخويفي كبير على الأطراف الأجنبية النظيرة، بما يعنيه ذلك من أضرار بالنسبة للاقتصاد الكوبي. خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، فرض "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" 12 غرامة ماليّة على هيئات أمريكية ومن بلدان أخرى جرّاء انتهاكها لـِ "نظم مراقبة الأصول الأجنبية". بلغت قيمة هذه الغرامات المالية مليارين و403 ملايين و985 ألفاً و125 دولاراً. في ما يلي عرض لإجراءات الحصار المسجّلة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير: 5 نيسان/أبريل 2019: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" التابع لوزارة المالية الأمريكية يُدرج في قائمته لـ "المحليين ذوي التصنيف الخاص"، المعروفة اختصاراً باسم "SDN"، 34 سفينة تملكها "الفنزويلية للبترول"، وكذلك شركتان أجنبيّتان أخريان، بدعوى إرسالها النفط إلى كوبا. 9 نيسان/أبريل 2019: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" يفرض غرامة على مصرف "Standard Chartered Bank"، وهو هيئة مصرفية-ماليّة مقرها بريطانيا. اضطر هذا البنك لدفع مبلغ 23 ألفاً و750 دولاراً بسبب ما وُصف بانتهاكات لـِ "نظم مراقبة الأصول الكوبية" وغيرها من برامج العقوبات. 11 نيسان/أبريل 2019: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" يفرض غرامة على الشركتين من القطاع النفطي اللتين تتخذان من بريطانيا مقرّاً لهما "2H OFFSHORE" و"ACTEON GROUP Ltd."، بزعم انتهاكهما لـ "نظم مراقبة الأصول الكوبية". بلغ حجم الغرامة المفروضة على الأولى 227 ألفاً وخمسمائة دولار، والثانية 213 ألفاً و866 دولار. 12 نيسان/أبريل 2019: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" يفرض غرامات مالية على أربع شركات وتسع بواخر تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، بدعوى إقدام بعضها على نقل نفط إلى كوبا. 15 نيسان/أبريل 2019: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" يفرض غرامات ماليّة على شركات القطاع المصرفي-المالي "UniCredit Bank AG" الألمانية و"UniCredit Bank Austria" النمساوية و"UniCredit Bank SpA" الإيطالية، بقيمة إجمالية قدرها مليار و300 مليون دولار. ومرد هذه العقوبات إجراء هذه المؤسسات تحويلات مالية تنتهك "نظم مراقبة الأصول الكوبية". 17 نيسان/أبريل 2019: وزير خارجية الولايات المتحدة، مايك بومبيو، يعلن التفعيل الكامل للباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" اعتباراً من الثاني من أيار/مايو 2019. وبذلك، أتيحت الفرصة للمحاكم الأمريكية لكي تستجيب لدعاوى قضائية يتم رفعها بموجب هذا القانون ضد مستثمرين أجانب ومن يقيمون علاقات تجاريّة مع كوبا. 24 نيسان/أبريل 2019: وزارة الخارجية الأمريكية تحدّث قائمتها لـ "الهيئات الكوبية المقيَّدة"، وذلك بإدراج خمس هيئات جديدة ليصل عددها الإجمالي إلى 216. وفي شهر تموز/يوليو أُعلن عن تحديث جديد لهذه القائمة بإضافة هيئتين جديدتين، ليصل عددها الإجمالي إلى 218. وتم تحديث القائمة للمرة الثالثة في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بضم خمس هيئات جديدة، وبذلك بلغ عددها الإجمالي 223. 4 حزيران/يونيو 2019: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" ومكتب الصناعة والأمن (BIS) التابع لوزارة التجارة الأمريكية يعلنان عن تغييرات نظامية في السياسة المتبعة تجاه كوبا، موجّهة بشكل رئيسي إلى قطاع السياحة والسفر. وشملت هذه الإجراءات زيارات "من شعب لشعب" وتطبيق سياسة رفض منح التراخيص لرحلات نقل المسافرين (السفن السياحيّة) والقطع البحرية الترفيهيّة والطائرات الصغيرة الخاصّة. وتقرر أيضاً أن المسافرين الأمريكيين الذين يصلون إلى كوبا بموجب أي من التصنيفات الاثنتي عشرة المسموح بها لا يستطيعون القيام بعمليات مالية مباشِرة مع شركات مدرجة في "قائمة الهيئات الكوبية المقيَّدة". 13 حزيران/يونيو 2019: "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يفرض غرامات ماليّة على الشركات الأمريكية "EXPEDIA GROUP INC." و"HOTELBEDS USA INC." و"CUBASPHERE INC." لانتهاكها "نظم مراقبة الأصول الكوبية". وتتعلق الغرامات المالية الثلاث بعمليات مالية تتصل برحلات أو خدمات سفر إلى كوبا. 3 تموز/يوليو 2019: وزارة المالية الأمريكية تدرج شركة "كوباميتاليس" (CUBAMETALES) ضمن "قائمة الهيئات الكوبية المقيَّدة" بسبب ضلوع الهيئة الكوبية في استيراد النفط القادم من فنزويلا. 6 أيلول/سبتمبر 2019: "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" يحدّث "نظم مراقبة الأصول الكوبية" ليفرض حدّاً أقصى قدره ألفي دولار فصليّاً للتحويلات المالية العائليَّة ويلغي تحويلات التبرعات (غير العائليَّة) ويوقف التحويلات الماليّة المتعلّقة بكوبا التي تكون الولايات المتحدة مصدرها أو وُجهتها (التحويلات U-Turn). 13 أيلول/سبتمبر 2019: الرئيس دونالد ترامب يمدد لسنة أخرى سريان مفعول "قانون التجارة مع العدو" بالنسبة لكوبا. 17 أيلول/سبتمبر 2019: "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يُدرج في "قائمة أشخاص معيّنين ومقيَّدين خصّيصاً" ثلاثة أفراد (اثنان يحملان الجنسية الكولومبية وواحد الجنسية الإيطالية) و17 شركة (12 مقرّها كولومبيا، وأربعة بنما، وواحدة إيطاليا) بدعوى الضّلوع في نقل نفط إلى كوبا. 24 أيلول/سبتمبر 2019: "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يُدرج في "قائمة أشخاص معيّنين ومقيَّدين خصّيصاً" أربع شركات (ثلاث بنمية وواحدة قبرصيَّة) وأربع سفن تجاريّة لصلتها بنقل نفط فنزويلي إلى كوبا. الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019: "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يفرض غرامة ماليّة قيمتها مليونين و718 ألفاً و581 دولاراً على شركة "جنرال إلكتريك" (GENERAL ELECTRIC) (GE)، ومقرها بوسطن، ماساشوسيتس، بدعوى انتهاكها لـ "نظم مراقبة الأصول الكوبية". 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019: "مكتب الصناعة والأمن" التابع لوزارة التجارة الأمريكية يُعلن عن تعديلات في "نظم إدارة الصادرات". وشملت الإجراءات الجديدة سياسة عامة لرفض منح تراخيص لتأجير طائرات لشركات الطيران الحكومية الكوبية، ومنع إعادة التصدير إلى كوبا لسلع أجنبية يكون أكثر من عشرة بالمائة من مركباتها من صنع الولايات المتحدة؛ ومراجعة "الاستثناء من ترخيص "دعم الشعب الكوبي" من أجل الحيلولة دون تقديم تبرعات معينة إلى الحكومة الكوبية والحزب الشيوعي الكوبي؛ وإلغاء الترخيص لتصدير منتجات ترويجية "تستفيد منها الحكومة الكوبية عامّة"، وكذلك قيوداً جديدة على تصدير بضائع لها علاقة بالاتصالات السلكية واللاسلكية. 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019: وزارة النقل الأمريكية تعلن إلغاء جميع الرحلات الجوية التي تقوم بها شركات طيران أمريكية من الولايات المتحدة إلى كوبا، باستثناء تلك المتجهة إلى المطار الدولي "خوسيه مارتيه" في هافانا. وعبر هذا الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من كانون الأول/ديسمبر، ألغيت جميع الرحلات الجوية الأمريكية إلى تسعة مطارات كوبية. في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019 تبلّغ أهم مسؤولي شبكة "MELIÁ HOTELS INTERNATIONAL S.A" الفندقية الإسبانية، بمن فيهم مديرها التنفيذي (Chief Executive Officer)، من وزارة الخارجية الأمريكية بقرار منعهم من دخول أراضي الولايات المتحدة، وذلك استناداً لتطبيق الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون". 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يعلن إدراج شركة "Corporación Panamericana S.A" الكوبية ضمن "قائمة الهيئات الكوبية المقيَّدة". 3 كانون الأول/ديسمبر 2019: "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يعلن في بيان عن رسمي عن إدراج ست سفن تجاريّة (إحداها ترفع علم بنما والباقية فنزويلا) ضمن "قائمة الهيئات الكوبية المقيَّدة" بسبب نقلها للنفط إلى كوبا. 9 كانون الأول/ديسمبر 2019: "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يعلن عن فرض غرامات مالية على شركتي "ALLIANZ GLOBAL RISKS US INSURANCE COMPANY"، ومقرها الولايات المتحدة، و"CHUBB LIMITED"، ومقرها سويسرا، بقيمة 170 ألفاً و535 دولاراً، الأولى، و66 ألفاً و212 دولاراً، الثانية. ومردّ هذه العقوبات ما قيل بأنها انتهاكات لـ "نظم مراقبة الأصول الكوبية" من خلال قيامها بعمليات مالية وغيرها من العمليات المتصلة بالتأمين على السفر إلى كوبا. 10 كانون الثاني/يناير 2020: وزارة النقل الأمريكية تلغي جميع الرحلات الجوية الفنية (شارتر) بين الولايات المتحدة وكوبا، باستثناء تلك المتجّهة إلى المطار الدولي "خوسيه مارتيه" في هافانا. بالإضافة لذلك، تم فرض حد أقصى لعدد الرحلات الجوية الفنية التي تتوجَّه إلى هذا المطار. 25 شباط/فبراير 2012: الرئيس دونالد ترامب يُصدر إبلاغاً بالتمديد سنة أخرى لحالة الطوارئ القومية المتعلقة بكوبا، والمُعلنة من قبل الرئيس وليام كلينتون في الأول من آذار/مارس 1996. 26 شباط/فبراير 2020: يدخل حيّز التنفيذ القرار الجديد لشركة "ويستيرن يونيون" (WESTERN UNION) الأمريكية، القاضي بإلغاء إمكانية إرسال حوالات مالية إلى كوبا من بلدان أخرى غير الولايات المتحدة. 3,1. تطبيق "قانون هيلمز-بيرتون". الدعاوى القضائيّة المرفوعة منذ أن بدأ سريان مفعول "قانون الحرية والتضامن الديمقراطيّين الكوبيين"، المعروف أيضاً باسم "قانون هيلمز-بيرتون"، في عام 1996، جعل هذا من الحصار على كوبا قانوناً وعزّز بُعده المتجاوِز لحدود البلد المعني. وبالإضافة إلى استهدافه فرض حكومة في كوبا تابعة لمصالح واشنطن مباشرة، سعى هذا القانون أيضاً إلى تدويل الحصار من خلال إجراءات قسريّة بحق بلدان أخرى في سبيل حملها على قطع علاقاتها التجارية والاستثماريَّة مع كوبا. الباب الثالث من هذا القانون يتيح لقدامى أصحاب ممتلكات جرى تأميمها في كوبا، بمن فيهم مواطنين كوبيين أصبحوا مع مرور الزمن أمريكيين، إمكانية رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية على أولئك الذي ربطتهم صلة ما بهذه الممتلكات بطريقة أو بأخرى، والتي أسماها هذا القانون "متاجرة". ويشمل هذا المصطلح، حسب القانون نفسه، كل من "يتنازل، أو يوزّع، أو يعيد بيع أو ينقل بشكل عام خاصيّة مصادَرة؛ أو يشتري، أو يستلم أو يقتني خاصيّة مُصادرة، أو يسيطر عليها بطريقة أخرى؛ أو يُدخل تحسينات أو يستثمر في خاصّيَّة مُصادَرة؛ أو يتولّى بعد تاريخ صدور هذا القانون إدارة خاصيَّة مُصادرة أو يستأجرها أو يمتلكها أو يستغلها أو تكون له مصالح في خاصيَّة مُصادرة؛ أو يبرم اتفاقاً تجاريّاً يستخدم أو يستغل لصالحه خاصيَّة مُصادَرة؛ أو يتسبب أو يدير المتاجرة المذكورة في البنود أو من قبل شخص آخر، أو يشارك فيها أو يستفيد منها، أو أنه بطريقة أخرى يمارس المتاجرة من خلال شخص آخر، من دون إذن المواطن الأمريكي الذي توجد له حقوق في تلك الخاصيَّة". إمكانية الادّعاء قضائيّاً على المستفيدين المزعومين من "المتاجرة" كان قد تم إلغاؤها باستمرار كل ستة أشهر منذ عام 1996 من قبل جميع رؤساء الولايات المتحدة، بمن فيه الرئيس دونالد ترامب نفسه. بهدف خنق الاقتصاد الكوبي وزيادة الفاقة عند السكان، جاء "قانون هيلمز-بيرتون" كآلية لممارسة الضّغوط الهمجيَّة وغير المشروعة من قبل حكومة الولايات المتحدة، ليس على كوبا فحسب، وإنما كذلك على بلدان أخرى وحكوماتها وشركاتها. أهدافه غير مشروعة وتتنافى مع القانون الدولي. للمرة الأولى خلال 23 سنة، بدأت في الثاني من أيار/مايو 2019 محاكمات قضائية بموجب "قانون هيلمز-بيرتون". حتى الحادي والثلاثين من آذار/مارس 2020 تم رفع ما مجموعه 25 دعوى قضائيّة، سُحبت منها ثلاثة بينما ما زالت 22 قيد الإجراء. هذه السياسة أنزلت أضراراً بشركات أمريكية ومن بلدان أخرى كان لها أو ما يزال نشاطات تجارية مع كوبا. في ما يلي، بعض من الأمثلة: • 27 آب/أغسطس 2019: رَفعُ خمس دعاوى قضائية على شركات للسفن السياحيّة. شركة "Havana Docks" ترفع دعاوى قضائية على كل من "MSC CRUISES SA" (شركة سويسريّة) وفرعها في الولايات المتحدة، و"ROYAL CARIBBEAN CRUISES" و"NORWEGIAN CRUISE LINE HOLDINGS" (وكلاهما أمريكيّتان). وعلى هاتين الأخيرتين رُفعت دعوى أيضاً من قبل خافيير غارسيّا بينغوتشيا، الذي يدّعي بأنه مالك أحد أرصفة ميناء سنتياغو دي كوبا. • 26 أيلول/سبتمبر 2019: الادّعاء قضائيّاً على كل من شركة "أمازون" (AMAZON) للتكنولوجيا واللوجستية وشركة "فوكو شاركوال" (FOGO CHARCOAL) في إحدى محاكم ميامي من قبل دانييل غونزاليز، حفيد مانويل غونزاليز رودريغيز، بزعم أن هذا كان مالك قطعة أرض كوبية مؤمّمة، حيث يجري إنتاج فحم نباتي يدويّ وتصديره إلى العالم لاحقاً ويُباع من خلال المنصّة الرّقميَّة لشركة "أمازون". • 30 أيلول/سبتمبر 2019: روبيرت غلين يرفع دعوى قضائيّة على شركات "TRIP ADVISOR" و"ORBITZ" و"TRIP NETWORK" و"CHEAPTICKETS" و"KAYAK" الأمريكية، وكذلك على شركة "BOOKINGS.COM" الهولنديّة في محكمة ديلاوير الفدرالية. يزعم المدّعي بأنه وارث أراض مؤمَّمة في فاراديرو، لها صلة بفنادق تديرها شركات "IBEROSTAR" و"MELIÁ" و"BLAU" و"STARFISH"، والتي تتواجد في قاعدة معلومات الشركات المذكورة للحجز عبر الإنترنت. بعد ذلك بأيام، في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2019، رفَع روبيرت غلين دعوى قضائيّة أخرى في محكمة ديلاوير الفدرالية على شركتي "VISA" و"MASTERCARD"، مدّعياً أن هاتين تسهّلان الدفع أو العمليات المالية من خلال بطاقات اعتماد في الفنادق آنفة الذكر. • 14 كانون الثاني/يناير 2020: مارلين كويتو إغليسياس ترفع دعوى قضائيّة على الشركة الفرنسية "PERNOD RICARD" في محكمة دائرة جنوب فلوريدا. تزعم صاحبة الدعوى أنها وارثة شركة "COÑAC C.I.A" المؤمّمة عام 1963. وتستند الدّعوى إلى حقوق الملكية المزعومة للمدّعية بماركة "هافانا كلوب" (Havana Club). • 17 نيسان/أبريل 2020: ورثة روبيرتو غوميز كابريرا يرفعون دعوى قضائيَّة أمام محكمة دائرة جنوب فلوريدا. الشركة المُدعى عليها هي "TECK RESOURCES LIMITED" الكندية. يزعم أصحاب الدّعوى بأن الشركة المذكورة تستغلّ منذ عام 1996 عدة مناجم في منطقة إلكوبري وأنحائها، والتي يدّعون بأنها كانت ملكاً لروبيرتو غوميز كابريرا. من الهام الإشارة إلى أن كوبا، وكجزء من عملية التحول الاقتصادي والاجتماعي المشروعة، والتي تشمل نظام الملكيَّة، قامت بجملة تأميمات تتفق مع القانون الدولي المعمول به. بالإضافة لذلك، قامت بالتعويض لكل مواطن كوبي لم تُنتزع ملكيته بسبب سلوك إجرامي ينتهك النظام القضائي، وأولئك الذين لم يلجأوا إلى هذا النوع من السّلوك أيضاً جرّاء عمليات التأميم. في ما يتعلَّق بالمواطنين الأجانب الذين تم تأميم ملكياتهم، توصّلت كوبا إلى اتفاقات للتعويض الشامل مع كل الدول التي تضرّر مواطنوها من تلك العمليّة، باستثناء الولايات المتحدة. فقد رفضت حكومة هذا البلد الدخول في مفاوضات تفضي إلى التوصل لاتفاقات تعويض تكون محقّة لمواطنتيها. "القانون 80 للتأكيد على كرامة كوبا وسيادتها" الذي اعتمدته الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية في شهر كانون الأول/ديسمبر 1996، ينص على أن القانون الأمريكي غير قابل للتطبيق ولا قيمة أو أثر قانوني له في الأراضي الوطنية الكوبية. ويجدد القانون التأكيد على استعداد الحكومة الكوبية للسعي والتوصل إلى تعويض مناسب وعادل عن الممتلكات التي نُزعت عنها ملكية أشخاص طبيعيين واعتباريين كانوا في تلك اللحظة يقيمون في الولايات المتحدة أو يحملون جنسيتها. بالإضافة لذلك، يعرض ضمانات كاملة للمستثمرين الأجانب في كوبا، بينما تنص المادة الخامسة منه على أن الحكومة ستكون مؤهلة لاتخاذ "التدابير والإجراءات والتسهيلات الإضافية التي تلزم من أجل تأمين الحماية الكاملة للاستثمارات الأجنبية الحالية والكامنة والدفاع عن المصالح المشروعة لهذه الاستثمارات في وجه التحركات التي يمكنها أن تترتب عن ’قانون هيلمز-بيرتون‘". إلى جانب ذلك، ينص دستور جمهورية كوبا على أن "الدولة تشجع وتعطي الضمانات للاستثمار الأجنبي، بصفته عنصراً هامّاً بالنسبة للتنمية الاقتصادية للبلاد، وذلك على أساس الحماية والاستخدام العقلاني للموارد البشرية والطبيعيّة، واحترام السيادة والاستقلال الوطنيين". 2. الحصار ينتهك حقوق الشعب الكوبي 1.2. أضرار القطاعات الأشدّ وقعاً اجتماعيّاً كما أُشير آنفاً، يشكل الحصار العقبة الرئيسيّة أمام تطبيق "الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعيّة الكوبية حتى عام 2030"، وكذلك أمام تحقيق "أجندة 2030 وأهدافها للتنمية المُستدامة". بل وأن تلك القطاعات التي يحقق بلدنا فيها نتائج يشهد عليها العالم، كالصحة والتعليم وغيرهما، لا تنجو من أضرار سافرة ناجمة عن سياسة الولايات المتحدة تجاه الجزيرة. ظل القطاع الصحي، على الدّوام وبدون أي تغيير، بين أولويات الحكومة الكوبية، التي خصّصت في عام 2019 نسبة 27.5 بالمائة من موازنة النفقات الاجتماعية لهذا المجال. وبالرغم من الجهود المبذولة لضمان وصول خدمات العناية ومجانيتها وجودتها وحماية وعافية جميع المواطنين، فإن أثر الحصار على هذا القطاع كبير جداً. بين شهر نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 أنزلت هذه السياسة بقطاع الصحة خسائر تبلغ قيمتها نحو 160 مليوناً و270 ألفاً و880 دولاراً. ويصل حجم خسائر قطاع الصحة المراكَمة على مدار نحو ستة عقود من تطبيق هذه السياسة زهاء الثلاثة مليارات و74 مليوناً و33 ألفاً و738 دولاراً. يمنع الحصار الحصول على تكنولوجيّات طبيّة أمريكيّة الصُّنع أو يكون أكثر من 10 بالمائة من مركبّاتها أمريكي المنشأ، مما يترتب على آثار سلبية على العناية الصحية بالكوبيين. في حالات كثيرة، لم يتم التمكن من الحصول على تكنولوجيّات جديدة تتيح دقّة أكبر في التشخيص والعلاج والسرعة في تعافي المرضى بعمليّات أقل عدوانية على الجسم. وتؤثّر هذه السياسة سلباً كذلك على تنفيذ برامج وطنية هامة في مجال الصحة، مثل العناية بالحوامل والأطفال، والعناية بالمرضى في أوضاع خطيرة، والبرنامج الشامل للسيطرة على انتشار داء السرطان، وكذلك العديد من البرامج الموجّهة للوقاية من الأمراض غير المعدية والسيطرة عليها، وغيرها. الأثر السلبي للحصار يتفاقم ويضحي أشد قسوة في وضع المواجهة الراهنة لجائحة "كوفيد-19". فعن هذه السياسة يترتّب ضغط إضافي على نظامنا للصحة العامّة، باعتباره يعرقل شراء المواد والمعدّات وغيرها من الاحتياجات اللازمة بشكل عاجل لإنقاذ الأرواح. تبرز هنا الحالة التي أُعلن عنها في شهر آذار/مارس 2020، والمتعلّقة بتبرّع من أجهزة التنفس الاصطناعي وعدد التشخيص والكمّامات وغيرها من اللوازم الطبية الضرورية لمواجهة "كوفيد-19"، والتي أرسلتها شركة "علي بابا" الصينية، حيث لم تتمكن من الوصول إلى الأراضي الكوبية. فقد رفضت شركة النقل المتعاقَد معها إرسال الشحنة إلى كوبا، متذرّعة بأن المساهم الرئيسي فيها هو شركة أمريكية، وبالتالي فإنها تخضع لأحكام الحصار. مثال مؤسف آخر هو المتعلّق بشركتي "IMT MEDICAL AG" و"ACUTRONIC MEDICAL SYSTEMS AG" السويسريّتين، اللتين تذرّعتا بعقوبات الحصار لكي ترفضا تسليم كوبا أجهزة تنفس اصطناعي ذات تكنولوجيا متقدمة، وهي أساسية من أجل معالجة المرضى المصابين بالفيروس التاجيّ المستجد. هاتان الشركتان، اللتان تعتبران رائدتان عالميّتان في تطوير وصناعة هذه المعدّات الطبيَّة، سبق لهما أن قامتا بعمليّات تجاريّة مع كوبا. هاتان الشركتان استحوذت عليهما شركة "VYAIRE MEDICAL INC."، ومقرها إليونز، الولايات المتحدة، وبالتالي فقد اضطرتا الآن لإلغاء كل علاقة تجارية لهما مع بلدنا. في شهر نيسان/أبريل 2020 أيضاً، عُلم أن المصارف السويسريَّة "UBS" و"Banque Cler" و"Banco Cantonal de Basilea" قد رفضت تحويل تبرعات قدّمتها المنظمتان التضامنيّتان السويسريّتان "MediCuba-Suiza" و"الجمعية السويسريّة-الكوبية" لمجرّد أن اسم الجزيرة يظهر في سجل معاملات الإرسال. كانت وجهة هذه التبرعات دعم مشروع المساعدة العاجلة "#CubavsCovid19"، الهادف لجمع أرصدة من أجل إرسال مفاعلات لفحوص التشخيص ومعدّات الحماية اللازمة في مختبرات مكافحة جائحة "كوفيد-19". من ناحية أخرى، حكومة الولايات المتحدة، وبقرارها مهاجمة التعاون الطبي الكوبي، تهدد بحجب الاستمتاع بالحق في الصحة عن ملايين الأشخاص، ممن استفادوا وما يزالون من عمل الأطباء الكوبيين في أركان مختلفة من العالم. فخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، وجرّاء الأضرار التي لحقت باتفاقات ثنائية موقّعة بين كوبا والعديد من بلدان القارة الأمريكية، تأذّت بشكل خطير العناية الطبيّة بـِ 67 مليون شخص. لقد عبّر المجتمع الدولي في مناسبات عدة عن تقديره لمهنيّة وإيثارية الأكثر من 400 ألف متعاون كوبي في مجال الصحّة الذين نفذوا مهاماً على مدار ستين سنة في 164 بلداً. حملة التشهير التي تشنها حكومة الولايات المتحدة هي حملة غير أخلاقية بكل المعايير، ولكنها مهينة بشكل خاص لكوبا وللعالم وسط جائحة عالمية كـ "كوفيد-19". في هذا الإطار، وبينما تتمادى الإدارة الأمريكية في انتقاداتها واتهاماتها للجزيرة، تم إرسال أكثر من ثلاثين فرقة طبية كوبية إلى عدة بلدان وأقاليم يعصف بها فيروس كورونا، بهدف الإسهام في مكافحة هذا الوباء. إن كوبا على قناعة بأن اللحظة الراهنة تتطلب التعاون والتضامن، وعليه فإنها تتقاسم نتائج أبحاثها العلمية مع بلدان أخرى، كما هو حال العقّار "إنترفيرون ألفا-2ب المحيي الجيني"، الذي أثبت فعّاليته في معالجة "كوفيد-19". كما سبَق وأشير في تقارير سالفة، كوبا محرومة من حق اقتناء تكنولوجيّات ومواد أوليّة ومفاعلات ووسائل تشخيص وأدوية وأجهزة ومعدّات وقطع غيار ضروريّة من أجل أداء أفضل لنظام صحتها العامّة. إن عدم التمتع بالدواء أو التكنولوجيا الملائمة للعناية بمرض ما، في اللحظة اللازمة لإنقاذ حياة إنسان، يتسبب بمعاناة ويأس المرضى وذويهم. هذا الألم لا يُمكن أبداً تقديره بثمن. خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أجرت شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية "MEDICUBA S.A" اتصالات بسبع شركات هي جزء من حقيبة مزوّديها ومع خمسين شركة أخرى. في شهر شباط/فبراير من هذه السنة، عندما توجّهت الشركة الكوبية إلى مزوّديها لطلب تحديث الوثائق من أجل مواصلة العلاقات الثنائية، خمسة من مجموع هذه الشركات لم تردّ على الطلب. لم تأتِ إجابة إلا من "ELI LILLY" و"BAYER"، الأولى برفض الاستمرار كمزوِّد لـِ "شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية"، بينما أبلغت الثانية بأن عليها أن تطلب إجازة جديدة من "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" من أجل إبرام العقود الجديدة. ولهذا السبب، فقد وجدت " شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية" نفسها مضطرّة للتعاقد في أسواق أخرى لشراء مانع الحَمل "Mesigyna" ودواء "Loperamida" (الذي يوصف للسيطرة على أعراض الإسهال الشَّديد والمُزمن). تسبب ذلك بنقص كبير بهذا العقّارين في بلدنا وبالتالي نفقات إضافية كبيرة. من الأمثلة الأخرى على الأضرار الناجمة عن الحصار في قطاع الصحة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تأتي التالي: • 16 تموز/يوليو 2019: شركة "الإمارات" للطيران ترفض شحن الدواء "Carbidopa-levodopa"، الذي تعاقدت "شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية" مع الشركة المنتجة والمزوّدة الهنديَّة "APEX DRUG HOUSE" لشرائه، بحجة أنها لا تستطيع نقل بضائع تكون كوبا وجهة لها. هذا الوضع أخّر كثيراً تسليم المنتج، مع الاضطرار للبحث بصورة عاجلة عن خيارات تجاريّة أخرى. "Carbidopa-levodopa" هو دواء يُستخدَم لمعالجة أعراض داء باركنسون، مثل تصلّب العضلات والرجفان والتشنّج وسوء التحكم العضَلي. • 30 آب/أغسطس 2019: شركة "Sanzyme Private Limited" الهندية ترفض قبول وثائق شحن لعملية تجاريّة تعود لـِ "شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية" تتعلق بشراء الدواء "بروجيستيرون 50 ملغ"، مما تسبب بتأخير في إرسال واستلام هذا الدواء. يُستخدَم البروجيستيرون في "برنامج التناسل بواسطة العلاج من أجل تفادي الولادة المبكّرة أو خطر الإجهاض، ولعلاج متلازمة الحيض المبكّر والخلل الهرموني عند النساء، مثل انقطاع الطمث ونزيف الرَّحِم جرّاء خلل وظيفي. • 3 كانون الأول/ديسمبر 2019: شركة "NUTRICIA" ترفض أن تسلّم لمزوّد "شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية" طلبية مكمّلات غذائيَّة ومواد غذائيَّة للاستخدام الطبي، مخصّصة لإدارة الحميات في حالات اضطرابيّة ومَرَضيَّة، وذلك بحجة تفعيل الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون". و"NUTRICIA" هي شركة متعددة الجنسيات مقرّها البلدان المنخفضة تقوم بعملياتها عبر ماركات مشهورة جداً، مثل "NUTRICIA" و"COW&GATE" و"MILUPA" و"SHS" و"GNC" و"ENRICH". • خلال هذه الفترة، أجرت "شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية" اتصالات مع خمسين شركة أمريكية بهدف استطلاع إمكانيات استيراد أدوية ومعدّات ولوازم أخرى ضرورية للنظام الصحي العام. الأغلبية الساحقة من هذه الشركات لم تستجب، بينما ردّت ثلاث ("WATERS CORPORATION" و"DEXCOM" وفرع شركة "ROYAL PHILIPS N.V." في الولايات المتحدة) بأنها لا تستطيع إقامة علاقات تجاريّة مع شركات كوبية بسبب الحصار. • في حال شركة "ROYAL PHILIPS N.V."، طُلب منها 80 جهازاً من نظام "Laser Excimer CVX-300" الذي يُستخدَم في تقويم الأوعية التاجيّة جِراحيّاً، ويسمّى أيضاً "العملية التاجية عن طريق الجِلد"، وهو إجراء متدني الضرر يُستخدَم لفتح شرايين القلب المسدودة. أجابت الشركة بأنها ليست في ظروف تسمح لها بإقامة علاقات تجاريّة مع "شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية" بسبب القيود النظامية ومراقبة الصادرات التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة. • معظم الشركات التي تواصلت "شركة استيراد وتصدير المنتجات الطبية" معها لم تردّ على طلبات الشركة الكوبية. كمحصّلة لذلك، لم يتم التمكن من شراء أدوية ومعدّات تسوّقها هذه الشركات، والتي أمكنها أن تكون مفيدة جداً لنظام الصحة الكوبي، وخاصة في مجالات مثل معالجة أمراض السرطان وطب الأطفال. ويأتي من بين هذه الشركات: • شركة "JANSEN" لإنتاج العقّاقير، فرع "JOHNSON & JOHNSON": طُلب منها أسيتات الأبيراتيرون لعلاج سرطان البروستات المقاوِم للاستئصال. لم ترد إجابة. • شركة "PFIZER" لإنتاج العقّاقير: طُلب منها دواء "Palbociclib" لعلاج سرطان الثدي الانبثاثي حساسيّ الهرمونات، ودواء "Sunitinib"، لعلاج السرطاني الغدّي الكُلوي الانبثاثي، ودواء "Crizotinib"، لعلاج سرطان الرئة. لم ترد إجابة. • شركة "MERK SHARP & DOHME" (MSD) لإنتاج الأدوية والعقاقير: طُلب منها دواء "Pembrolizumab" (جسم مضاد) لعلاج الأورام السُّحامانيَّة الانبثاثيَّة وسرطان الرئة وسرطان المثانة ولِمفوم هودغكينغ وغيرها. كما طُلب منها العقّار "Golimumab"، وهو الدواء البيولوجي الأكثر تطوراً لعلاج التهاب المفاصل الرّثوانيّ والتهاب المفاصل الصُّدافي والتهاب الفَقار المُسبِّب للقَسَط، وهي الشروط التي يهاجم فيها النّظام المناعي المفاصل، فيُحدث ألماً وتصلُّب ويقيّد الحركة. لم ترد إجابة. • شركة "SEATTLE GENETICS" لإنتاج الأدوية والعقاقير: طُلب منها "Brentuxinab vedotin" لعلاج لِمفوم هودغكينغ المُستعصي التالي لزرع الأعضاء. لم ترد إجابة. • شركة "BAXTER INTERNATIONAL INC." لإنتاج الأدوية والعقاقير: طُلبت منها خطوط أدوية الأوردة والشرايين للأطفال، ومصافي كَلَبيَّة، وقثاطر وقتيّة لديلزة الدّم سعة 6 فرنش و6.5 فرنش لصغار الأطفال، ومديالات (مُديلِزات) للأطفال وأكياس ديلزة سعة 500 سم2 وقثاطر "تنخوف" بطول يتراوح بين 25 و28 سم، لحديثي الوِلادة والرضّع ذوي القصور الكلوي الحاد. لم ترد إجابة. • تم التواصل مع شركة "NANOSTRING TECHNOLOGIES" الأمريكية لشراء معدّات تعمل بتكنولوجية "Illumina"، التي تسمح بسَلْسَلة مجمل الخريطة الجينيّة لورمٍ خبيث وتحديد التغيّرات الجزيئيّة المتعلّقة بعلاجات محدّدة ويُستخدَم أيضاً للتشخيص الجُزيئي لأمراض أخرى. لم ترد إجابة. يؤثّر الحصار بشكل مؤلم على الأشخاص ذوي الإعاقات، حيث أن الأمر يتعلّق بمجموعة سكّانيّة في وضع واهٍ بين المواطنين، تعاني على وجه الخصوص دواعي القيود التي تفرضها هذه السياسة الأمريكية. • ممنوع على كوبا اقتناع أجهزة السمع ذات التكنولوجيا المتقدّمة، بما في ذلك البطاريات وقطع الغيار، باعتبار أن هذه اللوازم تحتوي على مكوّن ما أمريكي الصُّنع. يبات مستحيلاً تقريباً الحصول على مختلف أجهزة الإنذار المخصّصة للصّمّ، كإنذارات الأطفال والساعات المنبِّهة وساعات اليَد والأجراس الضوئيَّة وغيرها، باعتبار أن الأجهزة الأسهل وصولاً تحتوي مواد أمريكية الصنع تفوق نسبتها العشرة بالمائة من المنتج. • التبرُّع الذي قدّمته منظّمة "Joni & Friends" الأمريكية لم يُمكن تسليمه لأكثر من أربعمائة من أعضاء "الجمعيّة الكوبية للمعاقين" المقيمين في محافظتي أولغين وسييغو دي آفيلا، وذلك بسبب القيود على السفر من الولايات المتحدة إلى كوبا. يشكل مجال الغذاء والزراعة أساساً لتحقيق الأمن والسيادة الغذائيين، وهما اثنان من الأهداف ذات الأولويّة عند الحكومة الكوبية ولهما علاقة مباشرة بتحقيق "أجندة 2030 للتنمية الزراعيّة". ومع أن الدولة الكوبية تخصّص موارد وجهود هائلة لهذا القطاع، ويشكِّل إنتاج المواد الغذائية لتلبية احتياجات المواطنين أولوية، فإن أضرار الحصار في هذا القطاع واضحة. قيمة الأضرار التي لحقت به بين شهر نيسان/أبريل 2019 وشهر آذار/مارس 2020 تقدَّر بنحو 428 مليوناً و894 ألفاً و637 دولاراً. كان بالإمكان تفادي الكثير من هذه الأضرار لو استطاعت الشركات الكوبية الوصول إلى سوق الولايات المتحدة. أمكن لذلك أن يكون مفيداً جداً جرّاء أسعار هذا السوق وقربه، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الصناعات الأمريكية قادرة على تزويد الشركات الكوبية بكثير من المواد الأوليَّة والمواد والمعدّات اللازمة لتحديث خطوطها الإنتاجية. في ما يلي بعض الأمثلة على الأضرار المسجّلَة في هذا المجال: • لحقت بشركة "برافو" (Bravo) أضرار بسبب استحالة شراء ألفين و700 طن من اللحوم في سوق الولايات المتحدة بسعر ألفين و213 دولاراً للطن الواحد. فقد وجدت الشركة المذكورة نفسها مضطرة للّجوء إلى مزوّدين آخرين بأسعار أعلى، بنفقات إضافية تبلغ قرابة المليون و296 ألف دولار. • شركة "أليمبورت" (ALIMPORT) لاستيراد المواد الغذائية تكبّدت خسائر كبيرة جرّاء الأسعار المرتفعة للدجاج المجمَّد في أسواق بعيدة جغرافيّاً، بالمقارنة مع سوق الولايات المتحدة، الذي لم يُمكن الوصول إليه خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. أسعار هذا المنتج في الأسواق التي وصلت إليها الشركة الكوبية تفوق بما يتراوح بين 350 و600 دولاراً للطن المتري الواحد في السوق الأمريكي. الصعوبات في التزوّد بالوَقود، جرّاء حملة الملاحقة التي شنّتها حكومة الولايات المتحدة خلال هذه الفترة، تسببت بانقطاعات في الدورات الإنتاجيّة لعدة شركات في القطاع الزراعي-الغذائيّ، وكذلك بالمحاصيل، كما تكشف الأمثلة التالية: • توقّف الإنتاج في معمل "لوس بورتاليس" (Los Portales)، الواقع في محافظة بينار ديل ريّو، لمدة 77 يوماً، ذلك أن مخازنها كانت مليئة بالمنتجات الجاهزة، ولكن لا يتوفر لديها الوَقود اللازم من أجل نقلها. أنزل ما سبق ضرراً بما لا يقل عن مليوني صندوق من المشروبات الغازية والمياه التي اضطر المصنع للتوقف عن إنتاجها، ما يعادل خسائر تعادل ما قيمته عشرة ملايين و900 ألف دولار. • بين شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2019 لم يتم التمكن من زرع 12 ألفاً و399 هكتاراً من الأرزّ بسبب عدم توفُّر الوَقود. ولهذا السبب، كفّت الحقول عن إنتاج 30 ألفاً و130 طناً من الأرزّ. وللسّبب نفسه، تعذّر إنتاج أكثر من 195 ألف طن من الدرنيّات. بالإضافة لذلك، تعذّر جمع أكثر من مليوني ليتر من الحليب و481 طنّاً من اللحوم، مما أثّر سلباً على غذاء المواطنين الكوبيين. الأضرار الناجمة عن الحصار في القطاع الغذائي تتأتى أيضاً عن استحالة تسويق المنتجات الكوبية في الولايات المتحدة. شركة "روم هافانا كلوب"، وهي واحدة من أشهرها بالعالم في إنتاج المشروبات الروحيّة، فقدت إمكانية تلقّي 41 مليوناً و360 ألف دولاراً لهذا السبب. التعليم والرياضة والثقافة هي من بين القطاعات التي تعاني أكبر أثر اجتماعي وتتضرر تقليديّاً من قيود الحصار. خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، وعلى غرار سنوات سابقة، تتعلّق الأضرار الرئيسية المسجّلة في هذين القطاعين بالمدفوعات الإضافيّة بدل شحن لنقل المنتجات التي يتم شراؤها في أسواق بعيدة، وكذلك العقبات التي تعترض استلام المدفوعات بدل خدمات مهنيَّة تقدَّم في الخارج والصعوبات في الحصول على تمويل خارجي. تضاف إلى ذلك القيود المرتبطة بانعدام الوقود، الناجم عن الإجراءات المطبَّقة من قبل حكومة الولايات المتحدة. خدمات التعليم المجاني للجميع، التي خصَّصَت الدولة الكوبية لها 23.7 بالمائة من ميزانيّة النفقات الاجتماعية لعام 2020، تعاني أضراراً بسبب الحصار، وذلك جرّاء نقص وقصور يقيّدان عملية التدريس والتعلّم في مختلف المستويات التربويّة. يقدَّر حجم الأضرار التي لحقت بهذا القطاع بين شهر نيسان/أبريل 2019 وشهر آذار/مارس 2020 بـِ 21 مليوناً و226 ألف دولار. من بين الأضرار الرئيسيّة التي لحقت بقطاع التعليم خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير تبرز التالية: • تضررت جميع المستويات التعليمية خلال العام الدراسي 2019-2020 جرّاء صعوبات في نقل العمال والطلاب بسبب النقص بالوَقود. أدى ذلك إلى إعادة ترتيب الخطط والبرامج الدراسيّة، وكذلك جدول الدوام المدرسي. لهذا السبب لحقت أضرار بما مجموعه 52 مؤسسة تربوية. في أكثر من مائة مركز للتعليم الداخلي، ونتيجة الأضرار الناجمة عن مشكلة الوَقود، وصلت حتى 45 يوماً مدة مغادرة الطلاب إلى منازلهم. • في التعليم العالي، للأضرار الرئيسيّة المسجّلة علاقة بشكل أساسي بصعوبة الوصول إلى التكنولوجيا والمعدّات اللازمة للتعليم والبحث العلمي، والإيرادات التي تعذّر الحصول عليها كبدل خدمات مقدَّمة، وغير هذه من العناصر التي تلحق الأذى بسير النشاط الأكاديمي والعلمي للجامعات ومراكز البحث الكوبية. في هذا السياق، تبرز حالة جامعة لاس توناس، حيث تعذّر استلام التمويل بقيمة 444 مليون دولار الذي كان مقرراً للمرحلة الثانية من المشروع الدولي "RENERT"، الذي يجري تنفيذه بين الجامعة ومجمّع "CUOMO". تم إيداع المبلغ في بنك الطرف النظير من أجل تحويله إلى كوبا. هذه العملية تم تقييدها من قبل هيئة مصرفيَّة وما تزال هذه الأرصدة محتجزة. يتمثل المشروع في استخدام واستغلال المصادر البديلة للطاقة في محافظة لاس توناس، بما يفيد التنمية الاجتماعية للمجتمعات الريفيّة والساحليّة. ميدان الرياضة، الذي يشكّل واحداً من أكبر انجازات الثورة الكوبية، لم ينجُ من معاناة آثار سياسة الحصار. شهدت شركة "كوباديبورتيس" (CUBADEPORTES) تراجعاً في قدرتها على استيراد لوازم رياضية أمريكية الماركات، الكثير منها ذو استخدام إلزامي، حسب ما تنص عليه اللوائح الرسميّة للاتحادات الدولية. يُقدَّر حجم الأضرار بالمجال الرياضي بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 بحوالي 9 ملايين و995 ألف دولار. في ما يلي بعض من أهم الأضرار التي لحقت بالقطاع خلال الفترة التي يغطيها التقرير: • أبلغت شركة "كوباديبورتيس" (CUBADEPORTES)، عند نهاية عام 2019، عن حجم كلّي لحسابات بانتظار القبض يزيد عن النصف مليون دولار. مردُّ ذلك صعوبات كبيرة في قبض بدل خدمات مقدَّمَة، وذلك جرّاء الملاحقة المالية من قبل حكومة الولايات المتحدة لمؤسسات مصرفية في بلدان أخرى تقوم بعمليات مع مؤسسات كوبية. • 8 نيسان/أبريل 2019: الحكومة الأمريكية تعلن قرارها إلغاء الاتفاق الموقَّع في شهر كانون الأول/ديسمبر 2018 بين "Major League of Baseball" (MLB) والاتحاد الكوبي للبيسبول (كرة القاعدة) بذريعة أن القوانين السارية حاليّاً في الولايات المتحدة تمنع العلاقات التجاريّة مع مؤسسات لها صلة بالحكومة الكوبية. جاء هذا الإعلان بعد أقل من أسبوعين من بدء موسم مباريات البيسبول لعام 2019، وبعد أيام قليلة فقط من إعلان "الاتحاد الكوبي للبيسبول" أسماء اللاعبين الأربعة والثلاثين المرشحين لتوقيع اتفاق مع "Major League of Baseball" (MLB). • في دورات سابقة من مباريات حوض الكاريبي، كانت كوبا تضطر للمشاركة ضمن تصنيف بلد "ضيف" بسبب رفض الولايات المتحدة قبولها كعضو كامل في "اتحاد حوض الكاريبي للبيسبول". ومع أنه كان من المقرر التوصل إلى اتفاق بين الحكومة الأمريكية والهيئة المذكورة في عام 2019، فإن التصعيد المعادي لكوبا قد حال دون مشاركة الفريق الكوبي في مباريات حوض الكاريبي التي أجريت في شباط/فبراير 2020 في بورتوريكو. كما أُعلن أيضاً بأن كوبا لن يكون بوسعها كذلك المشاركة في الدورة القادمة من هذه الألعاب، والتي ستجري في المكسيك. ما زال قطاع الثقافة يتضرر من تطبيق سياسة الحصار الأمريكية على كوبا. بين شهر نيسان/أبريل 2019 وشهر آذار/مارس 2020 سُجّلت أضرار تصل قيمتها إلى حوالي 22 مليوناً و150 ألف دولار. على مدار نحو ستّين سنة، حاصرت سياسة حكومة الولايات المتحدة حراك الفن الكوبي في العالم، وذلك من خلال ملاحقة ومحاربة حركته، وكذلك توسيع استراتيجية عزلها لمجموعات الشركات الدولية الكبرى للإعلام وخطوط نشر الفن. في الوقت نفسه، تسعى لإبراز وتشريع منتجات معادية لكوبا، وتروّج لفنانين مزعومين يفتقدون للحد الأدنى من الشهرة، وذلك في سبيل التشهير بأعمال المعبّرين الحقيقيين عن الثقافة الكوبية، الذين يعيش معظمهم ويعمل في كوبا. من بين الأضرار التي حلّت بالقطاع الثقافي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير يأتي: • يتعرض تسويق السينما لأضرار واضحة بسبب استحالة عرض أفلام سينمائية كوبية في الولايات المتحدة. لو أن الصناعة السينمائية الكوبية استطاعت المشاركة في مهرجان "American Film Market" في لوس أنجلوس، والذي يشكّل سبيلاً للوصول إلى سوق الأعمال السينمائية ومهتمّين كامنين باقتناء أعمال "Home Video" ومؤسسات من الخط غير التجاري، لتمكنّت، حسب التقديرات، أن تحقق إيرادات تصل قيمتها إلى 260 ألف دولار. • تعذّر على "الوكالة الكوبية لحقوق الملحّنين" قبض 19 ألفاً و428 دولاراً كبدل حقوق ملحنين، إذ أن بعض الشركات التي لها حسابات في مصارف يوجد فيها مصالح أو مشاركة أمريكية، احتجزت الأرصدة وترفض القيام بعمليات التحويل إلى مصارف كوبية. • الصعوبات أمام الدفع المباشر التي يواجهها بعض عملاء حقيبة "شركة التسجيل والمونتاج الموسيقي" (EGREM)، مثل شركات "Cubamusic S.R.L"، الإيطالية؛ و"World Circuit" و"Plaza Mayor"، البريطانيّتان؛ و"Ultra Record"، الأمريكية؛ منعت الشركة المذكورة من قبض مجموع الإيرادات التي حققتها خلال الفترة. 2.2. أضرار التنمية الاقتصادية كما ذُكر آنفاً، الحصار هو العقبة الرئيسية أمام التنمية الاقتصادية لكوبا، وأمام تطبيق "الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية"، وبالتالي أمام تنفيذ "أجندة 2030 وأهدافها السبعة عشرة للتنمية المستدامة". بين شهري نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 حدث ارتفاع لافت في حجم الأضرار الناجمة عن الحصار في قطاعي الإنتاج والخدمات، وصل حجمه إلى 610.2 مليون دولار. يتجاوز هذا المبلغ بـ 7,7 أضعاف حجم الخسائر المسجّلة في الفترة السابقة. ومرد هذا الارتفاع الإجراءات غير المسبوقة والعدوانية المتخذة من قبل حكومة الولايات المتحدة من أجل خنق الاقتصاد الكوبي، لا سيّما جهودها من أجل منع وصول الوَقود إلى كوبا. لو أتيح تحويل كلفة الحصار إلى قدرة على التسديد عند البلاد، لأمكنه أن يسمح بتوفير مصدر تمويل إضافي وأساسي ومستدام يسمح إعطاء ديناميكيّة أكبر لبرامج الاستثمار المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية المحددة في "الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية"، وبهذه الطريقة، توفير الشروط اللازمة لتحقيق نموّ تدريجي مستدام لإجمالي الناتج المحلي السنوي. كجزء من سياستها التضييقية لمنع التنمية الاقتصاديّة لبلدنا، قامت الحكومة الأمريكية، في بدايات هذه السنة وعلى نحو غير مسبوق، بتحركات في إطار تقييم مقترحات "برامج التعاون" الكوبية مع "صندوق الأمم المتحدة للسكان" (FNUAP)، و"برنامج الأمم المتحدة للتنمية" (PNUD)، و"صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة" (UNICEF). الهدف من هذه المناورة هو منع اعتماد "برامج-بلد" الخاصة بكوبا مع الهيئات المذكورة التابعة للأمم المتحدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2024، مما يمكنه أن يلحق أذى مباشراً في تنفيذ الجزيرة لـ "أجندة 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة" خلال السنوات المقبلة. الصناعة الصيدلية-الحيوية، وهي أحد القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد، لا تنجو من الأضرار التي يتسبّب بها الحصار، وتلحق بها أضرار سنوية في ما يتعلّق بالأبحاث وتطوير وإنتاج وتسويق منتجاتها، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية هائلة. بين شهر نيسان/أبريل 2019 وشهر آذار/مارس 2020 مني هذا القطاع بخسائر تقدَّر قيمتها بـِ 161 مليون دولار. إن تشديد سياسة الحصار خلال هذه الفترة لا يحدّ فقط من التبادل الأكاديمي والعلمي، وإنما يحرم شعب الولايات المتحدة من فوائد منتجات بيوتكنولوجيّة وصيدليّة يتم تطويرها في كوبا وتحظى بتقدير دولي. هذا الجانب الأخير يتضح في الأمثلة التالية: • "مركز الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجيا" (CIGB) أبلغ عن إيرادات تعذّر تحقيقها بسبب عدم تمكّنه من تصدير الدواء "Heberprot-P" إلى سوق الولايات المتحدة، مع العلم أنه الدواء الوحيد من نوعه في العالم لمعالجة تقرّح القدم المصابة بالسكّري (UPD). بافتراض أن ثمانية بالمائة فقط من المرضى الأمريكيين الذين يبتلون سنويّاً بتقرّح القدم المصابة بالسكّري استخدموا هذا الدواء، لكان حجم ما صُدر إلى هذا البلد في عام 2019 أن يصل إلى نحو 114 مليوناً و912 دولاراً ثمناً له. • "Proctokinasa"، وهو عقّار لعلاج الباسور الحادّ، هو موضع اهتمام لتسويقه في الولايات المتحدة. يقدَّر بخمسة ملايين عدد الأمريكيين الذين يمكنهم الاستفادة من هذا المنتج الكوبي. لو غطّى هذا الدواء خمسة بالمائة من احتياجات هذا السوق، لحقق عائدات كامنة يصل حجمها إلى عشرة ملايين دولار. • منتج بيوتكنولوجي كوبي آخر يُمكن أن يبعث كبير الاهتمام عند شركات أمريكية، لا سيّما منها تلك التي تُعنى بإنتاج وتجارة الأبقار ومشتقاتها، هو حقنة "غافاك" (GAVAC) التي تكافح قُرادة الأبقار. يُقدَّر حجم الخسائر الناجمة عن عدم إمكانية تصدير هذا المنتج إلى الولايات المتحدة بحوالي مليون و125 ألف دولار. تضرر هذا القطاع بشكل ملموس أيضاً جرّاء النفقات الإضافية الناجمة عن إعادة التوجيه الجغرافي للتجارة وضرورة اللجوء إلى وسطاء من أجل شراء منتجات أمريكية الصُّنع، وهو ما تكشفه الأمثلة التالية: • "معهد فينلاي (Finlay) للّقاحات" أبلغ عن مجموع 15 عمليَّة، أجريت خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استلزم الأمر فيها استيراد بضاعة أمريكية الصّنع من خلال مزوّدين من بلدان أخرى. بلغت القيمة الإجمالية لهذه 894 ألفاً و693 دولاراً. لو تم إجراء هذه العمليات عبر شركة أمريكية، لوفّرت المؤسسة الكوبية نحو 178 ألفاً و938 دولاراً. • أنفق "المركز الكوبي لعلوم الأعصاب" (CNEURO) نفقات هائلة جرّاء اضطراره لاستخدام وسيط من أجل شراء منتجات أمريكية الصُّنع من أسواق أخرى. نظراً لطبيعة هذه المشتريات، فإن وجود الوسيط يرفع بنسبة عشرين بالمائة تكاليف هذه العمليّات. خلال الفترة التي يغطّيها هذا التقرير، بلغ حجم النفقات الإضافية التي سجّلها "المركز الكوبي لعلوم الأعصاب" 213 ألفاً و942 دولاراً، بسبب هذا العامل. بين شهر نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020، واصل حصار الولايات المتحدة إنزال أضرار بالسياحة الكوبية في مجالات لها علاقة بالسفر والخدمات والعمليات والتأمين اللوجستي، مما انعكس في خسائر تصل قيمتها إلى مليار و888 مليوناً و386 ألفاً و675 دولاراً. إن فرض وزارة الخارجية الأمريكية لإجراءات جديدة لتنظيم سفر الأمريكيين إلى كوبا، مثل منع الرحلات الجوية المنتظمة والفنية (شارتر) إلى مطارات الجزيرة الدوليّة، باستثناء المطار الدولي "خوسيه مارتيه"، في هافانا، تحديداً، يعني انخفاضاً في تدفق الزائرين القادمين من الولايات المتحدة يصل إلى 420 ألف مسافر، بما يترتب عن ذلك من أثر سلبي على العائدات المالية. لو لم يكن الحصار موجوداً، يقدَّر بأن يصل عدد الزائرين الأمريكيين لكوبا سنوياً إلى ما لا يقل عن مليونين، مما يجعل الولايات المتحدة السوق الرئيسي المُرسِل إلى الجزيرة. إذا ما حُسم من هذا الرقم الأشخاص الذين سافروا إلى كوبا خلال الفترة المذكورة (251 ألفاً و621)، يقدَّر بأن نحو مليوناً و748 ألفاً و379 شخصاً من الولايات المتحدة تخلّفوا عن التوجُّه إلى كوبا بسبب الحصار. لو تمكن هؤلاء الأشخاص من السفر إلى كوبا، لأمكن للصناعة السياحية الكوبية أن تحقق إيرادات تصل قيمتها، حسب التقديرات، إلى مليار و798 مليون دولار مصدرها سوق الولايات المتحدة. بعض الأمثلة على الأضرار التي لحقت بهذا القطاع: • حتى الرابع من حزيران/يونيو 2019 سُجّل ارتفاع نسبته 35 بالمائة بعدد الزائرين الذين يصلون إلى كوبا على متن سفن سياحيَّة. اعتباراً من اليوم التالي، دخل حيز التنفيذ تدبير اتخذته حكومة الولايات المتحدة ويقضي بمنع دخول السفن السياحية الأمريكية إلى موانئ كوبية، ويقدَّر أن حجم الضرر الفعلي الناجم عن ذلك قد وصل عند نهاية تلك السنة إلى 727 ألفاً و819 من السائحين الذين تخلّفوا عن الوصول إلى البلاد عبر هذه الوسيلة. "الجمعية الدوليّة للسفن السياحيّة" (CLIA) قدّرت أن عدد الحجوزات المتضررة قد بلغ ما مجموعه 800 ألف، مما أثّر سلباً على العائدات من هذا النشاط. تسبب هذا الإجراء بأضرار كبيرة للاقتصاد الكوبي، حيث أنه خلال ستة أشهر فقط (من شهر تموز/يوليو وحتى شهر كانون الأول/ديسمبر 2019) تعذّر إدخال 12 مليوناً و356 ألفاً و941 دولاراً. • إلغاء التراخيص للزيارات من تصنيف "من شعب إلى شعب"، إلى جانب إجراءات أخرى للتضييق على السفر إلى كوبا، أسهم في تراجع عدد المسافرين ذوي الخدمات على اليابسة، سواء كمجموعات أو كأفراد، بما يترتب عن ذلك من انخفاض في إيرادات البلاد من هذا النشاط. وكالة "هافاناتور" (Havanatur) للسياحة والسفر وحدها تراجعت إيراداتها بمقدار تسعة ملايين دولار بالمقارنة مع عام 2018 جرّاء التراجع في عدد الزائرين الأمريكيين. • وكالة "كوباتور" (CUBATUR) للسفر والسياحة منيت بخسائر نقدية-ماليّة يصل حجمها إلى 616 ألفاً و742 دولاراً، وذلك بسبب نفقات في خدمات مصرفيَّة وتغيّر أسعار الصَّرف، وكذلك إغلاق حسابات مصرفيّة في بلدان أخرى واحتجاز أرصدة وإلغاء خدمات مدفوعة عبر بطاقات اعتماد. • "المجموعة الدوليّة لوكلاء ووكالات السفر والسياحة" (HAVANATUR S.A.)، التي عانت أيضاً جميع الخسائر النقدية-الماليّة آنفة الذّكر، أبلغت كذلك عن أضرار تصيب وكالاتها المقيمة في كندا جرّاء معاملة بطاقات اعتماد. التعريفات التي فرضتها هيئات معاملة البطاقات على هذه الوكالات بلغت 3,79 بالمائة، ما يعني فارق ارتفاع نسبته 1.6 بالمائة من متوسّط قبضها من وكالات سفر وسياحة أخرى مقيمة في هذا البلد. إجمالي الخسائر التي لحقت بوكالة "هافاناتور" بلغ 21 مليوناً و426 ألفاً و557 دولار. الخسائر والأضرار التي ألحقها الحصار بقطاع الاتصالات والمعلوماتية، بما فيها الاتصالات السلكية واللاسلكية في كوبا خلال الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 تُقدَّر بأربعة وستين مليوناً و274 ألفاً و42 دولاراً. وعلى غرار سنوات سابقة، ما زالت "شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية الكوبية ش.م" (ETECSA) هي الهيئة التي تعاني أكبر الخسائر، حيث بلغت ما نسبته 97 بالمائة من مجموعها الكلي. يشكل الحصار العائق الرئيسي أمام تدفق أكبر للمعلومات وأمام استخدام أوسع لشبكة الإنترنت والوصول إلى تكنولوجيات الإعلام والاتصالات من قبل الكوبيين. هذه السياسة، بعرقلتها ورفعها كلفة ربط البلاد بالشبكة، ووضع شروط على الوصول إلى المنصات والتكنولوجيات واستخدام الفضاء السيبراني لمحاولة قلب النظام السياسي والقانوني الكوبي، إنما هي تؤثر سلباً على تطور الاتصالات في كوبا. من بين الأضرار المسجَّلة في هذا المجال، تبرز التالية: • لا تستطيع "شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية الكوبية ش.م" القيام بالاتصال البيني مع الوكلاء الدوليين مباشرة في الأراضي الأمريكية حيث تتواجد عقد التواصل البيني الرئيسية، ولهذا فإنها مجبرة على توسيع الشبكة الدولية بواسطة عقد في المملكة المتحدة وجامايكا وفنزويلا. أدى ذلك إلى الوقوع في نفقات إضافية يصل حجمها إلى عشرة ملايين و637 ألفاً و200 دولاراً. • نتيجة تفعيل الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون"، قررت شركة الطيران الأمريكية "AMERICAN AIRLINES" إلغاء خدمة البريد المباشر بين الولايات المتحدة وكوبا. كمحصّلة لذلك، اضطرت " المجموعة التجارية بريد كوبا" أن تبحث عن بديل من أجل تأمين خدمة البريد العالمية في الأراضي الوطنية وقررت أن تديرها من بنما، كبلد وسيط. رفعت هذه الخطوة سعر التعريفات، مما يمثل خسائر بالنسبة لمشغِّل البريد الكوبي بقيمة ستة آلاف و736 دولاراً. • 11 أيلول/سبتمبر 2019: بينما كان رئيس جمهورية كوبا، ميغيل دياز-كانيل بيرموديز، يطلع البلاد على أسباب صعوبة وضع الطاقة التي تعيشها البلاد، ألغت شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" الحسابات الرسميّة لبعض وسائل الإعلام الرسمية الرئيسية في البلاد: برنامج "المائدة المستديرة" (Mesa Redonda)، موقع "كوباديباتي" (Cubadebate)، موقع صحيفة "غرانما" (Granma)، وكذلك موقع وزارة الاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها من الوسائل الصحفية الكوبية ولصحافيين كوبيين. استهدف هذا العمل بشكل أساسي منع نشر رسالة الرئيس عبر هذه المنصة الرقميّة والحيلولة دون إدلاء المستخدمين بآرائهم ومناقشتهم في الصدد. • إضافة إلى أضرار الحصار في مجال الاتصالات، حصل في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19" أن ممثلي كوبا واجهوا صعوبات عديدة في المشاركة باجتماعات وغيرها من المنتديات الافتراضية التي تدعو إليها هيئات تابعة لنظام الأمم المتحدة، وذلك نظراً للقيود المفروضة على وصول كوبا إلى العديد من المنصّات الرقمية التي يتم استخدامها لهذه الغايات، كما هو حال "Zoom" و"Microsoft Team". خلال الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020، وصل حجم الأضرار التي أنزلها الحصار بالصناعة الكوبية 95 مليوناً و529 ألفاً و125 دولاراً. بعض من أهم هذه الأضرار له علاقة بالإيرادات التي تعذّر تحقيقها مقابل تصدير سلع وخدمات، كما تظهر الأمثلة التالية: • خط التصدير الرئيسي لشركة "أسينوكس كوميرسيال" (ACINOX COMERCIAL) الكوبية هو سبائك الفولاذ. استحالة الوصول إلى السوق الأمريكي تتسبب بأضرار لهذه الشركة، ذلك أن سعر هذا المنتج في الولايات المتحدة يكون بشكل عام أعلى من سعره في أسواق أخرى. خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تم تصدير ما مجموعه 52 ألفاً و643.72 طنّاً. لو تم تخصيص هذه الكمية للسوق الأمريكي، لكانت إيرادات هذه الشركة قد زادت بمقدار 526 ألفاً و437 دولار. • شركة التسويق، المورّدة والمصدّرة للصناعة الخفيفة، المعروفة باسم "ENCOMIL"، منيت بخسائر يصل حجمها إلى 297 ألفاً و700 دولار جرّاء رفض بنوك أجنبية تحويل أرصدتها العائدة من تصديرها لبضائع خلال هذه الفترة، وذلك لخشية هذه البنوك من انتقام الحكومة الأمريكية منها لانتهاكها قوانين الحصار. في ما يلي بعض من أضرار أخرى مني بها قطاع الصناعة خلال الفترة التي يغطّيها هذا التقرير: • بسبب النقص بالوَقود الذي عانته البلاد في النصف الثاني من عام 2019 جرّاء قرار حكومة الولايات المتحدة منع وصول مؤن النّفط إلى كوبا، سُجلت أضرار بإنتاج شركات الصناعة الكيماويّة تبلغ قيمتها 50 مليوناً و960 ألف دولار. "المجموعة التجارية للصناعة الكيماوية"، تحديداً، أبلغت عن انقطاعات في خطوط إنتاج الورق الصحي والمناديل الورقيّة، وكذلك مخازن مليئة بالمنتجات التي لم يكن بالإمكان نقلها لهذا السبب. أدى ذلك إلى التخلّف عن إنتاج نحو 19.8 مليون لفة ورق صحي، وبالتالي ضاعت إيرادات بقيمة أربعة ملايين و800 ألف دولار تقريباً. • ولهذا السبب عينه، حدثت انقطاعات لفترات مطوّلة في إنتاج الورق في البلاد. كمحصّلة لذلك، حدث تخلُّف عن إنتاج نحو ألفي طن من الورق البيئي، وترتب عنه تعذُّر الحصول على إيرادات بقيمة مليونين ومائة ألف دولار. • في مجال الصناعة المعدنية-الميكانيكيّة، تحدثت تقارير عن أضرار بالإنتاج نتيجة الصعوبات في الوصول إلى مولّدات الكهرباء، تصل قيمتها إلى 6 ملايين و454 ألفاً و559 دولاراً. السلع التي تعذّر إنتاجها لهذا السبب لم تؤثر على الشركات حصراً، وإنما أثرت سلباً كذلك على تنفيذ البرامج الاجتماعية ذات الأولويّة بالنسبة لبلدنا، مثل "البرنامج الوطني لبناء المساكن". • الوحدة التجارية القاعدية "حزم مرنة" (Empaques Flexibles)، الواقعة في بلدية سان خوسيه دي لاس لاخاس، بمحافظة مايابيكي، التابعة لشركة "مطبوعات الكاريبي" (Ediciones Caribe)، المتفرعة عن "المجموعة التجارية للصناعة الخفيفة"، تنتج أوعية مرنة لمنتجات القطاع الغذائي، مثل الحليب الجاف واللبن (الزبادي) والمعجنات الغذائية وغيرها. المعدّات الصناعية التي يعمل بها هذا المركز أكل عليها الزمن وغير كافية لتغطية الطلب على هذه المنتجات في السوق المحلي. ومع أن عدة شركات أجنبية عبّرت عن اهتمامها بالاستثمار في هذا المصنع، فإن المفاوضات لم تحقق تقدماً بسبب خشية المستثمرين المحتملين من التعرض لتطبيق نظم الحصار عليهم، لا سيّما الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون"، ذلك أن الوحدة التجارية القاعدية تقوم في منشأة كانت تابعة لشركة "REYNOLDS WRAP" الأمريكية وتم تأميمها من قبل الحكومة الثورية الكوبية. يواصل قطاع البناء مواجهة صعوبات كبيرة في الحصول على تكنولوجيّات بناء أكثر فعّاليَّة وخفيفة وأقل استهلاكاً للمواد الأساسية وعناصر الطاقة. يقدَّر حجم الأضرار التي لحقت بهذا القطاع بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 بنحو 238 مليوناً و180 ألف دولار. السبب الرئيسي للأضرار الاقتصادية في هذا القطاع سُجلت في الانقطاع المتكرر للإنتاج بسبب النقص بالوَقود في البلاد اعتباراً من النصف الثاني من عام 2019. تتركز الأضرار المتأتية عمّا سبق بشكل رئيسي في "المجموعة التجارية للبناء" (GECONS) و"المجموعة الصناعية للبناء" (GEICON)، كما يظهر في المثالين التاليين: • في حال المجموعة التجارية للبناء"، سُجّلت خسائر يصل حجمها إلى 165 مليوناً و500 ألف دولار نتيجة تخفيض حصتها من الَوقود بفعل الإجراءات المتخذة من قبل حكومة الولايات المتحدة لمنع وصول الوَقود إلى كوبا. أدّى ذلك إلى أضرار عديدة حلّت بالهيئة المذكورة، وذلك لقلّة ما يتوفّر لديها من مولّدات الكهرباء، مما قيّد إنتاجها من السّلع والخدّمات وأجبرها على إعادة النظر في مستويات نشاطها في العديد من خطط البناء التي تنفّذها. كما أدى إلى توقّف بعضاً من خدماتها، وبشكل أساسي منها، خطط الطرق وإنتاج الإسمنت المسلّح شبه الجاهز والإسمنت المسلّح شبه المخلوط. • أما "المجموعة الصناعية للبناء" فقد أبلغت عن خسائر بقيمة 43 مليوناً و200 ألف دولار، وهذا الرقم يعود حصراً إلى العجز بالوَقود الذي عانته هذه الهيئة. أثّر ذلك سلباً على منتجاتها الأساسيّة، مثل الإسمنت والمسحوق الحجري والحجارة والأغلفة الإسفلتيّة وسقوف الإسمنت الليفي ونجارة الخشب والمعادن، وكذلك في نقل اللوازم والمنتجات المنجزة وغيرها. خلال الفترة التي يغطيها التقرير، مني قطاع النقل بخسائر يصل حجمها إلى 312 مليوناً و27 ألفاً و430 دولاراً. كان لنظم الحصار، وبشكل خاص منها الإجراءات المعتمدة من قبل حكومة الولايات المتحدة عام 2019 لمنع وصول مؤن الوقود إلى كوبا، أثراً ساحقاً في هذا المجال. من بين الأضرار الرئيسيّة التي لحقت بهذا القطاع، تبرز التالية: • شركة المستشارين البحريين ش.م "COMAR S.A" أبلغت عن أضرار لحقت بها قيمتها 160 ألف دولار بسبب إلغاء التراخيص لشركات السفن السياحيّة للعمل في المرافئ الكوبية. أدّى هذا الوضع إلى خيار معظم الشركات الإلغاء الكامل لعلاقاتها مع شركات كوبية وإنهاء العقود القائمة. • بسبب تشديد الحصار خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، لم يُمكن شراء كمية وَقود الطائرات "ب-100" المخطَّط لها لأشهر آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2019. كمحصّلة لذلك، تعذّر تنفيذ ألفين و503 ساعات طيران مُنتجة. ترتّب عن ذلك خسائر تصل قيمتها إلى 855 ألفاً و229 دولاراً. • شركة "Ómnibus Nacionales" (الحافلات الوطنية) أبلغت عن خسائر بالإنتاج والخدمات تتجاوز قيمتها الـ 51 مليون دولار. ومردّ ذلك الإجراء الذي طبقته حكومة الولايات المتحدة والمتمثّل بمنع وصول الوَقود إلى كوبا. • بين شهري أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر 2019، وجرّاء النقص في الوَقود، سُجّلت أضرار بقطاع النقل العام في المدن عبر الحافلات. يقدَّر أن التنقّل تعذّر على 75.8 ملايين راكب خلال العام 2019، بالمقارنة مع عام 2018. كمحصّلة لذلك تخلّف القطاع عن تسجيل إيرادات تصل قيمتها إلى 21 مليون دولار. بالنسبة لقطاع الطاقة والموارد الطبيعية، فإن قيمة الأضرار المسجّلة تقدَّر بـِ 125 مليون و282 ألفاً و22 دولاراً. فنظم الحصار تلحق أذى بتطور هذا القطاع في كوبا، بينما تقيّد الوصول إلى تكنولوجيّات متقدّمة لتوليد الطاقة ومعدّات وقطع غيار ووسائل حماية ملائمة للعمال وتسهيلات ماليّة لشراء كل هذه الموارد. لدى المجموعة التجارية التابعة لـ "اتحاد الكهرباء" تجاوز حجم الأضرار الـ 16 مليون دولار. أحد العوامل التي تُنزل أشدّ ما تنزل بإنتاج وخدمات هذه الهيئة هو أن المصنّعين الرئيسيين للمعدات وقطع الغيار اللازمة للعملية الإنتاجية قد ألغت علاقاتها مع كوبا بسبب الحصار. أدى ذلك إلى ارتفاع في تكاليف الصيانة، وإضاعة وقت في البحث عن مزوّدين بديلين ونفقات أكبر بالاستيراد. من بين المصنّعين والمزوّدين الذين قطعوا علاقاتهم مع الشركات الكوبية يأتي: • شركة "CLYDE BERGERMANN"، مصنّعة ملقّنات المَراجل القائمة في معامل توليد الكهرباء "ليديو رامون بيريز" و"دييز دي أوكتوبري" و"أنتونيو غيتيراس"، أبلغت رفضها مواصلة العمل مع كوبا باعتبار أن جزءاً من أسهمها قد استحوذ عليه رأسمال أمريكي. تسبب ذلك بعراقيل أمام الحصول على قطع غيار، بينما اضطر الأمر لتغيير المزوِّد، بما يترتب عن ذلك من نفقات إضافيّة. • في شهر أيار/مايو 2019، رفضت شركة "FLENDER"، مصنِّعة مخفِّضات حركة المضخّات في معمل "دييز دي أوكتوبري" الكهرو-حراري أن تبيع لكوبا مخفِّضات جديدة بحجة تفعيل الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون". من الأمثلة الأخرى على الأضرار التي لحقت بهذا القطاع يأتي: • شركة "MOA NICKEL S.A" المختلطة منيت بخسائر في صادراتها تبلغ قيمتها نحو سبعة ملايين و580 ألف دولار، حيث أنه تعذّر عليها في عام 2019 إنتاج 700 طن من سلفورات خليط النيكل والكوبالت، وذلك نتيجة الأعطال في مؤن الوَقود. • في 21 آب/أغسطس 2019 تم تأسيس الشركة المختلطة المعنية بتطوير منجم النحاس "جيرّو مانتوا"، بتوقيع اتفاق الشراكة واللائحة الداخلية لتأسيس الشركة المختلطة شركتي "BULGARGEOMIN OVERSEAS Ltd." و"GEOMINERA S.A". حتى هذه اللحظة لم تتمكن "BULGARGEOMIN" من إرسال الدفعة الأولى التمويل، البالغة قيمته مليون و200 ألف دولار، كما كان مقرراً، وذلك جرّاء الصعوبات التي تواجهها مع بنكها بسبب نظم الحصار. • "الكوبية للبترول" (CUPET)، المسؤولة عن تزويد السوق المحلّي بالوَقود والزيوت، واجهت مشكلات كبيرة في استيراد المحروقات وغيرها من الخدمات النفطيّة نتيجة تشديد سياسة الحصار. فنظراً للملاحقة والتخويف اللذين تمارسهما حكومة الولايات المتحدة تجاه المزوِّدين المعتادين بالوَقود، اضطرت الشركة الكوبية للبحث عن مزوّدين جدد في أسواق بعيدة جداً وبأسعار أغلى، مما انطوى على خسائر تبلغ قيمتها نحو 20 مليوناً و200 ألف دولار. ولهذا السبب نفسه، أبلغت شركة "Moa Nickel S.A" عن خسائر منيت بها بقيمة مليونين و925 ألف دولار. • تضرر الجدول الزمني لحفر آبار نفطيّة بسبب تأخر وصول الوَقود والقيود المفروضة عليها، بينما لم تتمكن المعدّات المستخدمة في هذه العمليّات من تقديم خدماتها في اللحظة المقررة. ترتّبت عن ذلك أضرار تقدَّر قيمتها بـِ 730 ألف دولار. الأضرار الناجمة عن إجراءات الحصار لا يعانيها فقط القطاع العام من الاقتصاد، كما تحاول إظهاره حكومة الولايات المتحدة. فلها أثر شديد أيضاً على القطاع غير الحكومي، وهو في العادة ذو أبعاد أضيق نسبياً وبقدرة أقل على الرد وعلى التكيّف مع فقدان الزبائن نتيجة تراجع حركة السياحة والقيود على توفّر رأسمال العمل والصعوبات في تأمين المؤن أو الوصول إلى التكنولوجيا. 3. أضرار القطاع الخارجي للاقتصاد الكوبي 1.3. أضرار التجارة الخارجية بلغ حجم الأضرار الإجمالية لحصار الولايات المتحدة في مجال التجارة الخارجية الكوبية بين شهر نيسان/أبريل 2019 وشهر آذار/مارس 2020 نحو 3 مليارات و13 مليوناً و951 ألفاً و129 دولار. بالإضافة إلى الأضرار التي تم إحصاؤها، تسبّب الأثر الكابح والتهويلي لسياسة الحصار على رجال أعمال وشركات أمريكية ومن بلدان أخرى، والتي تم تشديدها اعتباراً من تفعيل الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون"، في إلغاء عمليات تجاريّة ونشاطات تعاون ومشاريع استثمار أجنبي كانت قد قطعَت مراحل مختلفة من التنفيذ. كما أنها ارتدّت سلباً على المؤسسات المصرفية-الماليّة، والتي أصبحت ترفض العمل مع هيئات كوبية خشية تعرّضها لعقوبات. الإجراء المتخذ في الثامن عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2019 والقاضي بمنع إعادة التصدير من أي بلد كان إلى كوبا لسلع مصنوعة في أي بلد كان ويكون أكثر من عشرة بالمائة من مكوّناتها من صنع الولايات المتحدة، يطرح تحدياً كبيراً بالنسبة لاحتياجات الاقتصاد الكوبي من الواردات. يُفهم من المكوّنات أجزاء أو قطع أو منتجات أساسية أو تكنولوجيّات، بما فيها السوفتوير. وعليه، فإنه في اقتصاد عالمي يزداد عولمة يوماً بعد يوم، يزداد صعوبة في كل يوم اقتناء لوازم تحتاجها الصناعة والخدمات واستهلاك المواطنين، بغض النظر عن العلاقة السياسية أو التجاريّة القائمة مع السوق مصدر هذه الواردات. كما في سنوات سابقة، تلاحَظ أكبر الأضرار في الإيرادات التي تعذّر تحقيقها كصادرات من السلع والخدمات، بحجم وصل إلى مليارين و475 مليوناً و700 ألف دولار. وما زالت السياحة القطاع الأكثر تضرراً في هذا الجانب، وذلك بمراكمتها 72.6 بالمائة من المجموع. يعادل ذلك مليار و798 مليون دولار، ما يمثّل ارتفاعاً يبلغ حجمه 260 مليوناً بالمقارنة مع الفترة السابقة. بما أنه مستحيل توجيه صادرات إلى الولايات المتحدة، بسبب القيود التي يفرضها الحصار، لحقت بالقطاع الزراعي الكوبي أضرار يصل حجمها إلى 184 مليون دولار. من هذا المبلغ، يعود 84,3 إلى الصادرات المحتملة لشركة "هافانوس ش.م" (HABANOS S.A)، بينما يعود الباقي، 26.5 مليون دولار إلى صادرات كامنة من الفحم النباتي والأناناس والعسل والبن ومنتجات طازجة مخصصة بشكل رئيسي للسفن السياحيّة. بالنسبة لعسل النحل الفرط، الولايات المتحدة هي أكبر مستورد عالمي. "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" يرفض منح إجازات للشركات الأمريكية المهتمّة بشراء العسل الكوبي، ولهذا فإنها لا تستطيع القيام بعمليات تجارية مع الجزيرة. يمكن للسوق الأمريكي أن يستوعب ثلاثة آلاف طن متري سنويّاً من هذا النوع من العسل، وهي كميّة يصعب وضعها في السوق الأوروبي. لو كان بالإمكان تصدير هذه الكمية إلى السوق الأمريكي، لحققت كوبا فائدة اقتصاديّة يبلغ حجمها نحو 500 ألف دولار، ما يزيد بعشرة بالمائة عن السوق الأوروبي لحيثيات السعر الأفضل، والتكلفة الأقل للشحن وشروط التسليم الأنسب. في ما يتعلّق بالبنّ المحمّص المطحون والحبّ، سوق الولايات المتحدة هو واحد من أكبر خمسة أسواق في العالم. والبن الكوبي، نظراً لجودته، يمكنه أن يغطي جزءاً كبيراً من طلب السوق الأمريكي، ولكن، وعلى غرار العسل، يرفض "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" منح إجازات للشركات الأمريكية المهتمّة باستيراده. كما أنه، وبالرغم من اعتراف المورّدين الأمريكيين بالجودة العالية للفحم النباتي الكوبي، فإن المبيعات من هذا المنتج في سوق الولايات المتحدة خلال الفترة المذكورة لم تبلغ إلا ثمانين طنّاً متريّاً، مع أن القدرات الكامنة على التصدير هي أكبر بكثير. لعب دوراً في ذلك تفعيل حكومة الولايات المتحدة للباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون"، اعتباراً من شهر أيار/مايو 2019. أتاح ما سبق، وكما جرت الإشارة آنفاً، مقاضاة شركتي "AMAZON, INC." و"SUSSHI INTERNATIONAL, INC."، الموزّعتين بالمفرّق للفحم النباتي الكوبي في السوق الأمريكي. كان لهذا الفعل أثر تخويفي على هاتين وغيرهما من الزبائن الكامنين، ما قلّص بشكل كبير المبيع من هذا المنتج. مع الأخذ بعين الاعتبار أن الولايات المتحدة هي واحد من أكبر عشرة بلدان مستوردة للفحم النباتي على المستوى العالمي، يقدَّر بأن تشديد الحصار قد حال دون إمكانية بيع ألفي طن من هذا المنتج، ما يمثل خسائر يصل حجمها إلى حوالي 70 ألف دولار بسبب الفارق بالأسعار بالمقارنة مع أسواق أخرى. في حال السكَّر، يُقدَّر بنحو 93 مليون دولار حجم الصادرات الكامنة من هذا المنتج إلى الولايات المتحدة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، مع الأخذ بعين الاعتبار الـ 354 ألفاً و78 طناً التي تمكّنت كوبا من توجيهها إلى السوق العالمي. من ناحية أخرى، ما زالت على حالها القيود على الصادرات من المنتجات الزراعية-الغذائية من الولايات المتحدة. الشركة الكوبية المستوردة للمواد الغذائية "أليمبورت" (ALIMPORT) تجد نفسها مضطرة للوقوع في نفقات إضافية في سبيل التمكن من المشاركة في هذا السوق غير المنتظم، حيث يعمل باتّجاه واحد، لأن كوبا لا تستطيع الحصول على تمويل من البنوك الأمريكية ولا من نظام القروض الدولي لهذا النوع من العمليات، بسبب ما يسمى "بلد-مجازفة". وهذا يجعل الشركة الكوبية تعتمد على هيئات تسليف أخرى، والتي تطبّق تكاليف مالية تزيد بنسبة نحو خمسة بالمائة عن النسبة العادية. لا تستطيع شركة "أليمبورت" القيام بعمليات تسديد بالدولار الأمريكي لأطراف ثالثة، وبالتالي فإن عليها شراء عملات تسديد من أجل القيام بعملياتها، بما يترتب عن ذلك من خسائر متأتية عن خطر صرف العملة. كمحصّلة لذلك، كل عملية تجارية تتطلب ضلوع عدة بنوك دوليّة، والتي يقبض كل منها عمولات مقابل خدماته، ما يزيد بشكل أكبر بعد من التكاليف المالية التي يعيّن على الشركة الكوبية تغطيتها. منع استخدام الدولار الأمريكي تسبب بأضرار للتجارة الخارجية الكوبية بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 بقيمة 92 مليوناً و883 ألفاً ز153 دولار، بينما يُقدَّر حجم ارتفاع تكلفة التمويل/ "بلد-مجازفة بـِ 25 مليوناً و841 ألفاً و716 دولار. هذه المؤشرات تحددها الصعوبات التي تواجهها الهيئات الكوبية في طريق حصولها على قروض مصرفيّة أو ليِّنة، وذلك بسبب قيود الحصار، وبشكل خاص أثره الكابح على البنوك الدولية. ما سبق يُرغم شركاتنا على اللجوء إلى قروض تجاريّة يمنحها المزوّدون أنفسهم، بشروط مالية مجحفة. النتائج السلبية المتأتية عن استخدام وسطاء تجاريين وما يتبعه من ارتفاع لأسعار السلع يصل حجمها إلى 186 مليوناً و171 ألفاً و670 دولار. التكاليف الإضافية للشحن والتأمين التي يجب دفعها بسبب إعادة التوجيه الجغرافي للتجارة نحو مناطق أبعد ما زالت تتسبب بأضرار كبيرة لاقتصادنا. لهذا السبب، يُقدَّر حجم الخسائر بحوالي 85 مليوناً و108 آلاف و797 دولاراً، ما يمثّل ارتفاعاً نسبته 17.9 بالمائة بالمقارنة مع الفترة السابقة. الجدول التالي يعكس أضرار الحصار في مجال التجارة الخارجية الكوبية خلال الفترة الممتدة بين شهر نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020: دولار أمريكي أضرار ناجمة عن 131.612.890,48 استحالة الوصول إلى سوق الولايات المتحدة 186.171.670,73 استخدام الوسطاء/ارتفاع كلفة البضائع 85.108.797,39 ارتفاع كلفة الشحن والتأمين 2.475.700.000,00 إيرادات صادرات تعذّر القيام بها 25.841.716.75 بلد-مجازفة/ ارتفاع كلفة التمويل 92.883.153,80 منع استخدام الدولار الأمريكي 16.632.900,00 خسائر أخرى* 3.013.951.129,15 المجموع * تكاليف إضافية بسبب عمليّات من خلال بنوك بلدان أخرى/ عمولات مصرفيَّة/ أنواع أدوات دفع، مقبوضات محتجزة، إلغاء عقود، نزاعات قضائية، وغيرها 2.3. أضرار القطاع المصرفي والمالي ظلّ النظام المصرفي والمالي خلال الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 واحداً من الأهداف الرئيسية للإجراءات العدوانية للإدارة الأمريكية، الرامية إلى تعزيز الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا. الأضرار النقدية-المالية التي لحقت بالاقتصاد الكوبي خلال هذه الفترة تجاوز حجمها الـ 284.3 مليون دولار. كما في سنوات سابقة، تميّزت هذه الفترة بالرفض المتزايد لمؤسسات مصرفية وماليّة أجنبية إجراء عمليّات لبنوك وشركات كوبية وإغلاق حسابات وإلغاء عقود قائمة واسترجاع متكرر لعمليات مصرفية، وكذلك بإلغاء رموز تبادل المعلومات المالية التي تجري من خلال "جمعية الاتصالات السلكية واللاسلكية المالية فيما بين البنوك"، المعروفة اختصاراً باسم "SWIFT". كمحصّلة لسياسة الضغط والتخويف والكبح التي تمارسها حكومة الولايات المتحدة على مؤسسات مالية دوليّة، يتم تطبيق أساليب جديدة لعرقلة العمليات المصرفيّة الكوبية، مثل طلب وثائق إضافية من أجل إجراء العمليّات، مما يتسبّب بتأخير ويعرقل تسديد المدفوعات للمزوِّدين أو استلام الإيرادات القادمة من الخارج. خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، وصل عدد البنوك الأجنبية التي رفضت القيام بعمليات مع بنوك كوبية، لأسباب مختلفة، إلى 137، وما مجموعه 315 عملية مصرفية، نجمت عنها أضرار إجمالية تصل قيمتها إلى 236.5 مليون دولار. في ما يلي بعض الأمثلة على تطبيق الحصار خارج أراضي البلد المعني والمسجّلة في القطاع المصرفي-المالي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير: رفض تقديم الخدمات المصرفيّة: • رفض فتح أو إغلاق حسابات: 7 هيئات مصرفية أجنبية، منها: 4 أوروبية، اثنتان آسيويتان وواحدة أمريكية لاتينية. • رفض إجراء تحويلات لأرصدة من كوبا أو إليها وتقديم خدمات مصرفية أخرى: 14 هيئة، منها 7 أوروبية، 3 آسيوية، 3 أمريكية لاتينية، وواحدة من أمريكا الشمالية. - لم يتمكن بنك كوبي من القيام بتسديد بدل العضوية في هيئة دوليّة تضم صناديق توفير أو بنوك أفراد بسبب عدم قبوله من جانب هيئة مصرفية أوروبية. ومع أنه أجرى مساعٍ عدة لدى هيئات مصرفيَّة أخرى يقيم البنك الكوبي معها علاقات اعتماد، فإنه لم يتم القبول بإدخال الأرصدة من قبل بنوك أجنبية. - أُلغي استخدام الصرّاف الآلي من قبل سفارة كوبا لدى بلد أوروبي، وكذلك قنصلياتها العامة والقنصل العام نفسه، كما ألغيت بطاقات اعتمادهم. على الأثر، أجريت محادثات مع مؤسسة مصرفيَّة طُلب منها تقديم هذه الخدمات. دائرة التقيد بالقوانين التابعة للهيئة رفضت السماح بهذه العمليات. - رفضت هيئة مصرفية أوروبية طلب إرسال أموال إلى كوبا مصدرها مؤسسة ضمان اجتماعي من أحد بلدان هذه المنطقة الجغرافية، وكانت مخصّصة لدفعها لمواطن من البلد الأوروبي مقيم في كوبا. - أبلغت مؤسسة مصرفية أمريكية لاتينية مصرفاً كوبياً أن مراسليها الوحيدين هم أكبر خمسة بنوك في الولايات المتحدة، وعليه فإن إدارتها للتقيد بالقوانين قد منعتها منعاً باتاً من القيام بعمليات مع كوبا. • احتجاز أرصدة عائدة لهيئات كوبية في بنوك أجنبية: 3 مؤسسات مصرفية أجنبية: اثنان أوروبيّان وواحد آسيوي. • احتجز بنك آسيوي واثنان أوروبيان أرصدة عائدة لهيئات كوبا قيمتها أربعة ملايين و200 ألف دولار. • إلغاء بنوك أجنبية لرموز مراسلة "SWIFT" : 18 هيئة، منها: 11 أوروبية، 3 من أمريكا اللاتينية، 2 من آسيا، 2 من أوقيانوسيا. تتسبّب هذه الإلغاءات للـ "RMA" بصعوبات وتأخير بإجراءات العمليات المصرفيّة. تستخدم البنوك شبكة "SWIFT" من أجل إجراءات تحويلات ماليّة إلكترونية ورسائل فيما بينها. بالنسبة للتحويلات المصرفية الدولية، رموز "SWIFT" ضرورية من أجل القيام بعمليّات سريعة وآمنة. • رفْض مصارف أجنبية الإخطار أو القيام بعمليات خطابات اعتماد: 10 مؤسسات، من بينها: 7 آسيوية واثنان أوروبيان وواحد من أمريكا اللاتينية. يتسبب هذا الرفض بأضرار على الشركات الكوبية بسبب التأخر الناجم عنه بلا لزوم، حيث تضطر للبحث عن أي بنك بديل يرغب بالقيام بالمعاملات. • استرجاع عمليات مصرفيَّة: 77 هيئة، منها: 43 من أوروبا، 15 من أمريكا اللاتينية، 14 من آسيا، 3 من أمريكا الشماليّة و2 من أوقيانوسيا. يعود معظم الحوادث في العمليات الجارية، سواء كانت تتعلّق بتحويلات ماليّة أم باعتمادات وثائقية، إلى مرتجعات تم استلامها بسبب ما يُقال بأنها سياسات داخليّة لبنوك المستفيدين أو البنوك المراسِلة، مما يحول دون وصول الأموال إلى وجهتها. البنوك الأوروبية والأمريكية اللاتينية والآسيوية هي التي قامت بأكبر عمليات ارتجاع لعمليات مصرفية، بحجة وجود عقوبات على كوبا وتطبيق السياسات الداخلية للبنوك، وغير هذين من الأسباب. • إلغاء عمليات مصرفية واتفاقات مراسَلة: 5 مصارف، وهي 4 بنوك أوروبية وواحد آسيوي. - أحد هذه البنوك، ومقرّه أوروبا، طلب رسمياً إلغاء اتفاق فردي للقروض موقّع مع نظيره الكوبي، ومخصّص لتمويل نشاط إنتاجي في "المنطقة الخاصة للتنمية" في مارييل. • طلب وثائق إضافية وشروط أخرى من بنوك كوبية من أجل القيام بالعمليات المصرفيّة: 3 مؤسسات مصرفيّة، منها: واحدة من آسيا، واحدة من أوروبا وواحدة من أمريكا الشمالية. - إحدى هذه الهيئات المصرفيّة طلبت من نظيرتها الكوبية الإجازة والتصريح من قبل "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" اللذين تشترطهما "دائرتها للتقيّد" من أجل القيام بعملية مالية، مذكّرةً بأنه في حال عدم تنفيذ الشروط سيتم الحجز على الأرصدة، عملاً بنظم الحصار. صعوبات في إرسال واستقبال الوثائق المصرفية عبر وكالات البريد السريع: خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، واجهت البنوك الكوبية عقبات متعددة أمام استخدامها لقنوات التواصل المصرفي التقليدية، من خلال "DHL" و"SWIFT". تترتب عن رفض وكالات البريد السريع استقبال أو معاملة وثائق مصرفية العقبات التالية: - لا يتوفر الأمن والضمانة نفسهما عندما تُرسَل الوثائق المصرفية عبر وسيلة أخرى غير الــ "DHL" و"SWIFT". - يتم إرسال الطرود الوثائقية عبر نسخ تُرسَل بواسطة البريد الإلكتروني، بما في ذلك وثائق الشحن، وليس الوثائق الأصلية، التي يجب استلامها عبر الـ "DHL" مباشرةً. - يتعيّن على المورّدين الكوبيين البحث عن طرق أخرى لاستلام الوثائق لكي يتمكنوا من القيام بالإجراءات الجمركية من أجل استخراج البضائع من المرفأ. يتسبب ذلك بتأخير في هذه العمليّة وفي ولوج البضائع في الاقتصاد الداخلي. - شراء المعدّات ذات التكنولوجيا المتقدّمة من أجل استخدام طرقاً بديلة يستلزم مدفوعات بالعملة الصعبة إضافية بالنسبة للبلاد. كجزء من تشديد الحصار، تضررت على وجه خاص الحوالات المالية، وذلك انطلاقاً من نيّة الحكومة الأمريكية منع دخول العملة الصعبة إلى البلاد. وكمحصّلة لهذه السياسة، تفرض وكالات نقل التحويلات المالية تكاليف نقل أعلى على العمليات من هذا النوع الموجّهة إلى كوبا. 4. الحصار ينتهك القانون الدولي. تطبيقه خارج أراضي البلد المعني كما أشير سابقاً، تطبيق الحصار خارج حدود البلد المعني ما زال سمةً تميِّز سياسة الولايات المتحدة تجاه كوبا. ويُمثّل نظام العقوبات هذا تهديداً لمصالح كوبا وحقوقها السيادية كما لبلدان أخرى لا ينجو مواطنوها من معاناة آثار هذه السياسة الغاشمة وغير المشروعة، التي تتنافى مع القانون الدولي وأهداف وغايات ميثاق الأمم المتحدة وقوانين التجارة الدوليّة. لوحظ بين نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020 تشديداً مستداماً لتطبيق الحصار خارج حدود البلد المعني، لا سيّما منذ أن دخل حيّز التنفيذ الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون"، الذي صيغ خصيصاً من أجل التدخل في علاقات كوبا الاقتصادية والتجاريّة مع المجتمع الدولي. 1.4. خسائر المؤسسات الكوبية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تواصل ازدياد حدة الأضرار التي حلّت بهيئات كوبية وبعلاقاتها التجارية مع بلدان أخرى من خلال إغلاق حسابات مصرفيّة واستحالة القيام بعمليات مالية لتسديد أو قبض بدل الخدمات وإلغاء عقود تجارية. نورد في ما يلي بعض الأمثلة: 25 نيسان/أبريل 2018: مجموعة "Air France KLM" تُعلن عن قرارها إلغاء الاتفاق مع شركة الطيران الكوبية "Cubana de Aviación"، المعمول به منذ 18 حزيران/يونيو 2018، والذي كان يسمح لشركة الطيران الكوبية بإجراء حجوزات وإصدار بطاقات سفر "Air France KLM". الحجة المستخدمة لتبرير إلغاء هذا الاتفاق هو أن شركة "Cubana de Aviación" مدرجة في قائمة "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" لــِ "الهيئات الكوبية المقيَّدة". بدأ سريان مفعول هذا الإلغاء اعتباراً من التاسع من حزيران/يونيو 2019. أيار/مايو 2019: عُلم أن شركة "Petrobras Uruguay" قد رفضت تلبية طلب من شركة الطيران الكوبية "Cubana de Aviación" بدعوى أنه ليس مسموحاً لها القيام بعمليات مع شركات تخضع لعقوبات "مكتب مراقبة الأصول الكوبية". أيار/مايو 2019: عُلم أن قيوداً قد فُرضت على وكالة "Viajes Falabella"، شريكة "هافاناتور" (HAVANATUR) في الأرجنتين وتشيلي وأسواق أخرى، للتسويق المباشِر أو غير المباشِر لفنادق كوبية مدرجة في قائمة "الهيئات الكوبية المقيَّدة". حزيران/يونيو 2019: عُلم أن "الجمعية الدوليّة للنقل الجوي"، المعروفة اختصاراً باسم "IATA"، قد حجبت خدمة "BSP" عن ثلاثة مكاتب لـ "هافاناتور" و"كوبانا دي أفياسيون" في كل من المكسيك وإيطاليا وفرنسا جرّاء موقف بنك "BNP Paribas" الفرنسي، الذي يدير كل الخدمة المصرفيّة والمراسلة المقرونة بهذه الخدمة. و"BSP" هو نظام مقبوضات ومدفوعات تتعلّق بحجز تذاكر السفر جواً بين وكالات سياحة وسفر وخطوط طيران حول العالم. 26 حزيران/يونيو 2019: شركة الطيران الفرنسية "Air Caraïbes" تبلغ "Cubana de Aviación" قرارها إلغاء اتفاق الرمز المشترك بين الشركتين. الحجة المستخدمة هي سياسة الولايات المتحدة ضد كوبا، حيث تضرّ برحلات "Air Caraïbes" الجوية إلى الولايات المتحدة بواسطة طائرات "إيرباص"، التي تستخدم قطعاً ومركّبات أمريكية. 23 تشرين الأول/أكتوبر 2019: شركة الخطوط الجوية الكوبية "Cubana de Aviación" تتبلّغ بإلغاء عقود تأجيرها طائرات من قبل شركات من بلدان أخرى، وذلك بسبب إجراءات تشديد الحصار التي أعلنت عنها وزارة التجارة الأمريكية في 18 تشرين الأول/أكتوبر من السنة نفسها. كمحصّلة لذلك، اضطرت الشركة الكوبية لإلغاء رحلاتها الجوية إلى عدة وجهات دوليّة ومحليّة. ولهذا السبب، فإن عدد المسافرين الذين تعذّر عليها نقلهم بلغ في الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر 31 2019 ما يربو على أربعين ألفاً. 23 تشرين الأول/أكتوبر 2019: شركة الملاحة البحرية "COSCO"، ومقرها بلد آسيوي، ألغت كل شحناتها إلى كوبا بحجة قيود الحصار. تسبب ذلك بضرر اقتصادي كبير لشركة "ميديكوبا" (MEDICUBA)، التي كانت قد أبرمت عقوداً لنقل عدد كبير من الحاويات عبر شركة النقل البحري هذه، مما اضطرها للبحث عن خيارات أخرى للشحن، بما يترتب عن ذلك من تكاليف إضافيّة. 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: شركة " تريفاغو" (TRIVAGO)، وهي شركة تُعنى بالتكنولوجيا المتخصصة بالمنتجات والخدمات الفندقية، ومقرها دوسيلدورفت، ألمانيا، شطبت جميع المنشآت الفندقية الكوبية من منصاتها للبحث عبر الإنترنت، وذلك جرّاء النظم التي يفرضها الحصار على كوبا. يذكر أن دعوى قضائية قد رُفعت على شركة "تريفاغو" (إلى جانب شركات "EXPEDIA" و"BOOKING" و"MELIÁ") استناداً إلى الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون". 10 كانون الأول/ديسمبر 2019: عُلم أن شركة "OLARRA S.A" الإسبانية للفولاذ غير القابل للصدأ قد قررت التوقف عن شراء منتجات نيكل كوبي. لدوافع هذا التوقف صلة بازدياد صادرات هذه الشركة إلى السوق الأمريكي والقيود السارية على توريد منتجات تحتوي على مركّبات كوبية المنشأ إلى الولايات المتحدة. 2.4. أضرار أخرى خارج حُدود البلد المعني في بدايات العام 2019، أقدمت منصة الدفع أون لاين "WePay"، من خلال موقع الويب "GoFundMe"، على تجميد مال مواطن كندي كان يحاول إعادة جثة والده إلى موطنه، على أثر وفاة هذا الأخير بصورة مفاجئة في كوبا، بحجة النظم التي يفرضها الحصار. الأول من نيسان/أبريل 2019: مؤسسة "Multibank" البنمية تغلق عدداً غير محدّد من حسابات مصرفية تعود لشركات من هذا البلد وأخرى أجنبية تتاجر مع كوبا أو تقيم علاقة معها، بما فيها مكتب مراسلي وكالة الأنباء "برنسا لاتينا". ادّعت سلطات "Multibank" أن مردّ ذلك الإجراء "تحديث سياستها الداخليّة وخطوط أعمالها التجارية". 16 نيسان/أبريل 2019: "National Bank on Canada" (NABACAN) يبلغ البنوك الكوبية أنه عاجز عن القيام بتسديدات جديدة باليورو. ادّعى البنك أن مراسله، وهو بنك "BBVA" الإسباني، يعكف على ارتجاع المدفوعات عن عمليات لها علاقة بكوبا بسبب خطر تعرضه لعقوبات أمريكية. 7 أيار/مايو 2019: "Bank of Nova Scotia" (Scotiabank) يبعث بكتابٍ خطي إلى شركة "FREEFROM FACTORY LTD." الجمايكية لإبلاغها بأن لديها مهلة شهر من الزمن لإغلاق الحساب الذي تستخدمه لاستلام مدفوعات (بالدولار الكندي) من شركات كوبية، كبدل صادرات. وبرر البنك قراره بالإجراءات الاقتصادية التي تطبقها الولايات المتحدة على بلدنا. 16 حزيران/يونيو 2019: عُلم أن "السفينة السياحية من أجل السلام" قد مُنعت من الرسوّ في مرافئ كوبية. القيود المفروضة من قبل حكومة الولايات المتحدة على السفن السياحية منعت هذه السفينة من دخول بلدنا، لكونها ملكية أمريكية. وكانت هذه الباخرة تحمل مساعدة إلى منكوبي الزوبعة التي ضربت هافانا في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير من السنة نفسها. حزيران/يونيو 2019: شركة "جنرال أتلانتيك" (GENERAL ATLANTIC) الأمريكية تشتري معظم أسهم شركة "Kiwi.com" (باحث وبائع بطاقات سفر جوي عبر الإنترنت). ومنذ تلك اللحظة، غابت وجهة كوبا من عروضه. بين شهري آب/أغسطس وتشرين الثاني/نوفمبر 2019: سُجّلت في كل من النمسا وبلغاريا والدانمارك وسولوفاكيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والسويد عدة حالات لبنوك أعلنت عن الإلغاء الفوري لخدمات القبض بواسطة البطاقات الممغنطة من السفارات والقنصليات الكوبية في هذه البلدان. بشكل عام، السبب الذي تم شهره لاتخاذ هذا القرار هو التعليمات الواردة من كل من "ماستركارد" (MASTERCARD) و"فيزا" (VISA) بإلغاء العقود مع هيئات كوبية. جراء هذا القيد، لا تستطيع السفارات والقنصليات الكوبية في البلدان المذكورة استلام أموال عبر عمليات تتم باستخدام بطاقات "ماستركارد" أو "فيزا"، مما يعرقل تقديم الخدمات وقبض بدلها. آب/أغسطس 2019: شركة "SQUARE CANADA" تبلغ أصحاب كافتيريا "تورونتو ليتيل هافانا" (Toronto Little Havana) أنه لم يعد بوسعهم استخدام منصتها للمدفوعات، وذلك جرّاء قلق بنك "JPMorga Chase"، المكلّف معاملة التسديدات للشركة، لكونهم يقومون ببيع مشروبات مصنوعة باستخدام بنّ كوبي. 22 آب/أغسطس 2019: بنك "Produbanco" الإكوادوري يرفض معاملة تحويلات مالية إلى كوبا مترتبة كمدفوعات "جامعة ميتروبوليتانا" (Universidad Metropolitana) لـِ" شركة الخدمات الطبية الكوبية" (CSMC, S.A.). الحجة التي شهرها البنك هي عقوبات الولايات المتحدة لكوبا. منذ أواخر شهر آب/أغسطس 2019: أوقف بنك "PostFinance" السويسري العمليات الماليّة نحو كوبا، بدون أي إعلان رسمي بالشأن أو تبليغ مسبق لعملائه، الذين علموا بالقرار عندما توجّهوا لطلب خدماته للقيام بعمليّة ما في بلدنا. في وقت لاحق، أعلن "PostFinance" عن إلغاء قناة الدفع باتجاه كوبا اعتباراً من الأول من أيلول/سبتمبر 2019، بسبب تشديد العقوبات الأمريكية للجزيرة والخطر الكامن من استثنائه من حركة المدفوعات الدولية في حال إبقائه على علاقاته التجارية. في بلاغ خطي وُزِّعَ على الصحافة السويسرية، أكد "PostFinance" أنه رغم عدم خضوعه بشكل مباشر للقانون الأمريكي، بصفته بنكاً سويسريّاً، فإن له مشاركة في عمليات دفع دولية ويعتمد على شبكة من البنوك المراسِلة، وكذلك على الوصول إلى عمليات دفع بالدولار الأمريكي، وعليه فإنه يعترف بأن للقانون الأمريكي تأثيراً "إلى حد ما" خارج حدود البلد المعني. 5 أيلول/سبتمبر 2019: بنك "Rabobank" الهولندي يبلغ سفارة كوبا لدى البلدان المنخفضة بإنهاء عقد لوحة تعريف الرقم الشخصي "PIN" لدفع بدل الخدمات القنصليَّة. بالإضافة لذلك، أعلن عن قرار شركة "ماستركارد" عدم القيام بعد ذلك الموعد بأي نوع من العمليات المالية من خلال لوحة تعريف الرقم الشخصي "PIN" للسفارة. كمبرر لهذه الإجراءات، ذكر البنك ضرورة التصرف وفقاً للعقوبات الدولية المفروضة من قبل "مكتب مراقبة الأصول الكوبية". 30 أيلول/سبتمبر 2019: شركة "ALLIED PICKORDS" لشحن الأثاث المنزلي في ويلينغتون، نيوزيلاندا، ترفض تقديم خدماتها لاثنين من الموظفين الدبلوماسيين الكوبيين كانا في طور إنهاء مهمتهما هناك. وادّعت الهيئة النيوزيلندية، التي تقع شركتها الأم في إيليونز، أنه بسبب قوانين الولايات المتحدة ربما تعرض نفسها للعقوبات. 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019: شركة "وسترن يونيون كندا" (WESTERN UNION Canada) تعلن عن قرارها تقييد مبالغ الحوالات المالية التي يمكن إرسالها من هذا البلد إلى كوبا، وذلك بسبب الإجراءات التقييدية التي أعلنت عنها حكومة الولايات المتحدة. 25 كانون الأول/ديسمبر 2019: الشركة الدوليّة "HYVE Group"، ومقرّها لندن، ترفض التعاقد على الجناح الكوبي في "المعرض الدولي للسياحة في اسطنبول"، الذي شارك فيه بلدنا تقليدياً على مدار عدة سنوات. وذكرت هذه الشركة، المكلفة بإبرام كل عقود المعرض وأجنحته، أنها لا تستطيع تقديم خدماتها بسبب تصعيد العقوبات الشاملة والحظر على القيام بعمليات في كوبا، باعتبار أن اسم الجزيرة وارداً ضمن قائمة البلدان الخاضعة للعقوبات. في شهر كانون الأول/ديسمبر 2019: فرع بنك "Travelex Bank" في ساو باولو، يقرر إنهاء كل العمليات المالية مع كوبا، حيث أعطته الشركة الأم في لندن تعليمات بوقف العلاقات مع كل البلدان الخاضعة لعقوبات الولايات المتحدة. 16 كانون الثاني/يناير 2020: "البنك الأوراسي" (Banco Eurosiático) يبعث برسالتين إلى السفارة الكوبية لدى كازاخستان يبلغها فيهما رفضه فتح حساب مصرفي للبعثة الكوبية بالعملة المحلية الكازاخستانية. وبرر البنك قراره بالقول أنه، باعتبار أن كوبا مدرجة في قائمة عقوبات "مكتب مراقبة الأصول الكوبية" فإن هناك خطر بإلغاء أو تجميد الأرصدة وقطع العلاقات بين "البنك الأوراسي" والبنوك المراسِلة له في الولايات المتحدة. 13 شباط/فبراير 2020: عُلم أن مواطنين كوبيين مقيمون في كندا يواجهون قيوداً وصعوبات في إرسال حوالات مالية إلى ذويهم في كوبا عبر شركة "WESTERN UNION Canada" للخدمات المالية والاتصالات. فقد أبلغ بعض مكاتب الشركة بأنه لن يقوم بإرسال مزيد من الحوالات المالية إلى كوبا، بينما وافق بعضها الآخر على إرسال حوالات إلى الأقارب حصراً وتقتصر قيمتها على 300 دولار شهريّاً. وتنسجم هذه القيود مع الإجراءات المتخذة من قبل حكومة الولايات المتحدة في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019. 5. الرفض العالمي للحصار 1.5. معارضته داخل الولايات المتحدة سياسة الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي هي محل شجب واستنكار عدة قطاعات من المجتمع الأمريكي والعديد من الشخصيات والمنظمات داخل هذا البلد. ممثلون عن القطاعات الزراعي والثقافي والأكاديمي وعالم الأعمال يطالبون، ليس فقط برفع العقوبات عن كوبا، وإنما قاموا بتحركات حثيثة للتأثير في الشعبتين التنفيذية والتشريعية من أجل إنهاء هذه السياسة. بالرغم من مجموعة الإجراءات التي صممتها حكومة الولايات المتحدة من أجل إلحاق الأذى بالنمو الاقتصادي والاجتماعي للشعب الكوبي، بذل كثيرون من الأمريكيين جهوداً كبيرة في سبيل الإسهام في تحسّن العلاقات الثنائيَّة. كثيرة هي الطلبات التي تم نقلها إلى رئيس الولايات المتحدة لكي يقوم باستخدام الصلاحيات التنفيذية التي تسمح له برفع الحصار في ظل مواجهة جائحة "كوفيد-19". من الأمثلة على معارضة الحصار داخل الولايات المتحدة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تأتي التالية: • 17 نيسان/أبريل 2019: رئيسا منظمتي "Cuba Educational Travel"، كولين لافيرتي، و"Engage Cuba"، جيمس وليامز، ينشران بيانين ضد الحصار في نفس اليوم الذي أعلنت وزارة الخارجية فيه الإجراءات الجديدة ضد كوبا. • 23 نيسان/أبريل 2019: مكتب العلاقات الحكومية للكنيسة الأسقفية الأمريكية يعبّر عن قلقه من إجراءات إدارة ترامب ذات الصلة بالباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" وتقييد حجم الحوالات المالية العائلية وفرض قيود جديدة على السفر. • 22 نيسان/أبريل 2019: منظمة "Cuban Americans for Engagement" (CAFE) تنشر عبر حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي رسالة مفتوحة موجّهة إلى وزير الخارجية، مايكل ر. بومبيو، وموظفين آخرين في وزارة الخارجية الأمريكية. عبّر أصحاب الرسالة عن شجبهم للعقوبات التي تفرضها إدارة ترامب على كوبا. • 22 نيسان/أبريل 2019: منظمة "Cuba Study" تنشر بياناً رسميّاً يندّد بالإجراءات المعادية لكوبا المعلنة على لسان مستشار الأمن القومي آنذاك، جون بولتون. • 23 نيسان/أبريل 2019: منظمات من الجالية الكوبية في مدينة ميامي تبعث برسالة إلى البابا فرانسيس تلتمس منه فيها أن يطلب من حكومة الولايات المتحدة وقف سياساتها العدوانيّة ضد كوبا. • 26 نيسان/أبريل 2019: "المجلس القومي لكنائس المسيح" في الولايات المتحدة و"مجلس الكنائس الكوبي"، يجددان التأكيد عبر بيان مشترك على إرادتهما في العمل معاً من أجل إنهاء الحصار الذي تفرضه واشنطن. وعبرا عن معارضتهما لقرار الحكومة الأمريكية رفع تجميد الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" وأدانا القيود على إرسال الحوالات المالية ومضايقته. • 30 نيسان/أبريل 2019: عضو الكونغرس الديمقراطي عن إليونز، بوبي ل. روش، يعيد في مجلس النواب طرح المشروع الذي يحمل عنوان "قانون تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا"، الذي من شأنه أن يؤدي إلى رفع القيود التجارية ويزيل العقبات التي تعرقل التجارة وحركة السفر بين البلدين. • 30 نيسان/أبريل 2019: في مقابلة أجريت معها لصالح بودكاست "Pod Save the World"، نوّهت مدير دائرة كوبا في مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية (WOLA)، مارغريت روز خيمينيز، إلى أضرار تصعيد السياسات العدوانية ضد كوبا ونبهت إلى أنها ستنزل مزيداً من المعاناة بالكوبيين. • 14 أيار/مايو 2019: السيناتور الديمقراطي عن كولورادو، مايك بانيت، يعيد في مجلس الشيوخ عرض مشروع القانون حول توسيع الصادرات إلى كوبا تحت عنوان " قانون توسيع الصادرات الزراعيّة لعام 2019". من شأن هذا القانون في حال إقراره السماح لشخص خاضع للقانون الأمريكي أن يوفّر مدفوعات أو تمويل للمبيعات من المنتجات الزراعيّة إلى كوبا. • 14 أيار/مايو 2019: رئيس المكتب الزراعي لأركنساس، راندي فيتش، وهو نائب الرئيس التنفيذي لمجلس الزراعة في أركانساس؛ ورئيس "اتحاد الأرزّ في أركانساس"، جيف روتليدج؛ يعبّران عن دعمهما لمشروع قانون توسيع الصادرات الزراعيّة إلى كوبا. • 21 أيار/مايو 2019: انعقاد منتدى "قمة رجال الأعمال والشركات الأمريكية والكوبية: الفرص والتحديات بالنسبة للالتزام التجاري" في قاعة الكونغرس الأمريكي، ونظّمه "مجلس رجال الأعمال والشركات الأمريكية-الكوبية" التابع لغرفة التجارة. • 23 أيار/مايو 2019: وكالة السفر والسياحة "Cuba Educational Travel" (CET) تنشر استطلاعاً للرأي حول أثر إجراءات الولايات المتحدة على القطاع الخاص، عكس القلق السائد جرّاء تقلص عدد الزائرين الأمريكيين وتصعيد العقوبات ضد كوبا. • 5 حزيران/يونيو 2019: الرئيس الحالي لدائرة كوبا في مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية (WOLA)، جيوف ثال، يصدر بياناً حول الإعلان عن قيود جديدة على السفر إلى كوبا. وذكر أن القرار هو حركة انتقاميّة تنتهك حريات المواطنين الأمريكيين وتضر بصناعة السفر نفسها وتسعى لإنزال الضرر بالاقتصاد الكوبي ومعاقبة الشعب الكوبي". ودعا ثال الكونغرس إلى التدخل دفاعاً عن حقوق الشعب الأمريكي ودعماً لسياسة ملتزمة تجاه كوبا. • 6 حزيران/يونيو 2019: عضو الكونغرس الديمقراطية عن ولاية فلوريدا، ديبي موكارسيل-باول، تصف التغييرات على النظم المتعلقة بكوبا كسياسة خاطئة "تدفع باتجاه خاطئ وتقسّم العائلات وتنزل الأذى بالشعب الكوبي". • شهر حزيران/يونيو 2019: "جمعية وكالات السفر والسياحة الأمريكية" (ASTA) تعبّر عن معارضتها لإجراء ترامب القاضي بإلغاء رحلات السفن السياحيّة إلى كوبا. وأشارت الجمعية في بيان أصدرته إلى أنه "بدل إغلاق الأبواب على هذا السوق الواقع على مسافة تسعين ميلاً عن سواحلنا، ندعو أصحاب القرارات السياسية إلى إنفاذ قوانين تلغي حظر السفر إلى كوبا مرة واحدة ونهائية (...) سنمضي في دعوتنا لحرية السفر إلى كوبا ونأمل أن يتحقّق هذا الأمر يوماً ما". • 4 و5 حزيران/يونيو 2019: عدد من شركات السفن السياحية ومجموعات الضغط تصدر بيانان ينددان بتغيير النظم الذي أقرّته وزارتا المالية والتجارة الأمريكيتان ضد كوبا. وصدرت تصريحات أيضاً عن "الجمعية الدوليّة لخطوط السفن السياحية" (CLIA): "Norwgian Cruise" و"Carnival Cruise" و"Royal Caribbean" و"Engage Cuba" و"Cuba Educational Travel" و"المركز من أجل الديمقراطية في الأمريكتين" (CDA) و"مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية" (WOLA). آراء مماثلة نشرتها في وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً كل من "Cuban American for Engagement" (CAFE) و"CubaOne Foundation" و"Cuba Study Group"، ومدير هذه الأخيرة، ريكاردو هيرّيرو. • 25 حزيران/يونيو 2019: عضو الكونغرس الديمقراطي عن ولاية ماساشوسيتس، جيمس ماك غوفيرن، عرض في مجلس النواب مشروع "قانون حرية السفر إلى كوبا"، الذي من شأنه، في حال إقراره، أن يزيل كل العقبات التي يفرضها الحصار أمام السفر. في 27 تموز/يوليو 2019، السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت، باتريك ليهي، عرض مشروعاً مماثلاً في مجلس الشيوخ الأمريكي. ويتمتع المشروعان حتى الآن برعاية مشتركة من قبل 48 نائباً، الأول؛ و47 سيناتوراً، الثاني. • من 2 إلى 4 آب/أغسطس 2019: منظمة "اشتراكيّو أمريكا الديمقراطيّون" (DSA) تعتمد قراراً داعماً لكوبا في إطار مؤتمرها القومي المنعقد في أتلانتا، الولايات المتحدة. كجزء من هذا النص، أدانت "اشتراكيّو أمريكا الديمقراطيّون" (DSA) الحصار المفروض على كوبا من قبل الولايات المتحدة، والتواجد الأمريكي في خليج غوانتانامو، وكل نوع من العقوبات يمس حق الشعب الكوبي بتقرير مصيره. • 17 أيلول/سبتمبر 2019: المجلس البلدي لميريديان، ميشيغان، يعتمد قراراً يؤيد رفع الحصار الأمريكي عن كوبا. وأتى في سياق هذا القرار القول بأن إنهاء الحصار من شأنه أن يساعد اقتصادي البلدين، في حين "يزيل الحواجز القائمة بين كوبيين وأمريكيين، وذلك من خلال توسيع العلاقات الدبلوماسية وحركة السفر والاتفاقيات وإتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين لاكتشاف مصالح واهتمام مشتركة وإعادة التواصل فيما بينهم. وأشار النص إلى دعم هذا المجلس لمشاريع قوانين في الكونغرس تتعلق بحرية التجارة مع كوبا والسفر إليها. • 23 تشرين الأول/أكتوبر 2019: السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت، باتريك ليهي، يصدر بياناً صحفيّاً ينتقد فيه سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه كوبا ويدعو إلى رفع القيود عن السفر، وذلك باعتباره لها سلبية بالنسبة للشعب الكوبي ولحقوق الأمريكيين. • 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019: عضو الكونغرس الديمقراطي عن ماساشوسيتس، جيمس ب. ماك غوفيرن، ينتقد في بيان صحفي القيود على الرحلات الجوية المنتظمة إلى كوبا. وقال في بيانه: "إنه لمن الأخرق إقدام هذه الإدارة على حرمان المسافرين الأمريكيين من حرية السفر إلى المكان الذي يريدون. خلافاتنا مع الحكومة الكوبية يجب التعامل معها عبر الدبلوماسيّة والحوار. (...) من واجب هذه الإدارة أن تخصص قدراً أقل من الوقت لقلب إرث الرئيس أوباما ومزيداً من الوقت لتعرف بأن منع السفر وغيره من القيود قد شكلت إخفاقاً كبيراً، يجب الخروج منه بأسرع ما يُمكن". • 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019: منظمات "المركز من أجل الديمقراطية في الأمريكتين" (CDA) و"Cuba Study Group" و"Engage Cuba" و"مجموعة العمل للشؤون الأمريكية اللاتينية" (LAWG) و"أوكسفام" (OXFAM) ومكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية (WOLA) تنشر بياناً مشتركاً يندّد بالقيود على الرحلات الجوية التي أعلنت عنها وزارة النقل في اليوم نفسه. وحث البيان الكونغرس أيضاً على اعتماد "قانون حريّة السفر إلى كوبا". • 26 تشرين الأول/أكتوبر 2019: "المجمّع من أجل تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا" (ForNorm) يصدر بيان إدانة لمنع الرحلات الجوية إلى تسع مطارات كوبية، ذكر فيه أن هذا الإجراء يسعى لجعل حياة الكوبيين أكثر صعوبة. • 26 تشرين الأول/أكتوبر 2019: عضو الكونغرس الديمقراطيّة عن ولاية كاليفورنيا، باربارا ليه، تنتقد في تغريدة لها على "تويتر" القيود على الرحلات الجوية إلى كوبا. وذكرت أن "إلغاء ترامب للرحلات الجوية إلى كوبا هو جهد آخر لتدمير أي علاقة بين بلدينا. سياسات العزل هذه والمتخلفة ستنزل الأذى بالكوبيين والأمريكيين على حد سواء". • 26 تشرين الأول/أكتوبر 2019: عضو الكونغرس الديمقراطي عن ولاية فيرمونت، إليوت إينجيل، ينتقد في تغريدة له على "تويتر" القيود على الرحلات الجوية إلى كوبا. وصرّح إينجيل بأن هذا هو قرار "قصير النظر سيلحق الأذى بالشعب الكوبي وبعائلاته في الولايات المتحدة". • 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019: منظمة "التعاون في التعليم الطبي مع كوبا" (MEDICC) الأمريكية تنتقد في بيان صحفي إجراءات تقييد الرحلات إلى كوبا. والمدير التنفيذي لهذه المنظمة، وليام كيك، يصرّح بأن الإجراء سيعرقل التعاون الطبي بين كوبا والولايات المتحدة. • الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2019: أحد عشر سيناتور أمريكيون يوجّهون رسالة إلى كل من وزير الخارجية، مايك بومبيو، ووزير النقل، إيلاين تشاو، يعبّرون فيها عن معارضتهم لقرار إلغاء الرحلات الجوية الأمريكية من الولايات المتحدة إلى تسعة مطارات كوبية. في رسالتهم، وصف أعضاء مجلس الشيوخ هذا الإجراء بأنه "خطوة أخرى إلى الوراء بالنسبة لشعبي كوبا والولايات المتحدة"، وانتقدوا وجهة النظر التي يتبناها ترامب تجاه كوبا، باعتبار أن هذا الأخير قد "أنزل أضراراً جسيمة بالشركات والمزارعين والمواطنين الأمريكيين والكوبيين، بينما لم يحقّق أياً من أهداف السياسة الخارجية أو الأمن القومي للولايات المتحدة". قام بتوقيع هذه الرسالة كل من أعضاء مجلس الشيوخ آمي كلوبوشار (د. عن مينيسوتا)؛ إليزابيث وارين (د. عن ماساشوسيتس): باتريك ليهي (د. عن فيرمونت)؛ تامي دوكوورث (د. عن إليونز)؛ شيلدون وايتهاوس (د. عن رود آيلاند)؛ جاك ريد (د. عن رود آيلاند)؛ رون وايدن (د. عن أوريغون)؛ جين شاهين (د. عن نيو هامبشير) وخريس مورفي (د. عن كونيكتيكوت) • 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: ائتلاف "U.S. Hands Off Venezuela South Florida" يرعى في ميامي منتدى تحت عنوان "لا للحصار على كوبا!"، خُصِّص لإدانة هذه السياسة الأمريكية. شاركت في هذا المحفل منظمتا "التحالف المارتيئي" و"المجمّع من أجل تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا" (ForNorm) وهيئات مجتمعية ومحلية أخرى. • 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: السيناتور الديمقراطي عن فيلمونت، باتريك ليهي، يبرز في بيان أصدره أهمية التقارب بين كوبا والولايات المتحدة. وأعرب السناتور في بيانه عن معارضته للقيود على السفر التي فرضتها حكومة دونالد ترامب، مذكّراً بأن كوبا هي البلد الوحيد في العالم الذي لا يستطيع الأمريكيون السفر إليه "لأن الرئيس ترامب يعتقد، على ما يبدو، بأن من حقه أن يقول للأمريكيين إلى أين يستطيعون السفر وإنفاق المال الذي هو خاصتهم". ونوّه أيضاً إلى ضرورة استئناف العمل الطبيعي للمكاتب القنصلية بما يفيد مواطني كلا البلدين. • 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: العديد من الزعماء الدينيين الأمريكيين يوجّهون رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب يدينون فيها التراجع عن العلاقات الثنائية ويعربون بأن العقوبات المفروضة على كوبا منذ عام 1960 لم تُجدِ أي نفع. وطالبوا تحديداً برفع القيود عن السفر وعن إرسال الحوالات المالية وإلغاء تطبيق الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" واستئناف السفارة الأمريكية لخدماتها القنصلية. • 10 كانون الأول/ديسمبر 2019: منظمة "Engage Cuba" تعبّر من خلال "تويتر" عن معارضتها لتطبيق منع الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة وكوبا، باستثناء المطار الدولي "خوسيه مارتيه" في هافانا. ورأت بأن هذا الإجراء هو إجراء سلبي بالنسبة للأمريكيين والكوبيين، وأنه ليس إيجابيّاً إلا بالنسبة للسياسيين المتشددين ضد التقارب مع كوبا. • 16 كانون الأول/ديسمبر 2019: المديرة التنفيذيّة لمنظمة "المركز من أجل الديمقراطية في الأمريكتين" (CDA)، إيميلي ميندرالا، تصف عودة حكومة ترامب إلى سياسات العزل تجاه كوبا بالـ "مؤلم". ورأت بأن "الكوبيين والأمريكيين على حد سواء يستحقون طريقة معالجة محميّة من نزوات السياسة الداخليّة للولايات المتحدة". كما حثّت الكونغرس على اتخاذ إجراءات لاعتماد مشاريع قوانين تضمن حريّة الأمريكيين بالسفر إلى كوبا. • 17 كانون الأول/ديسمبر 2019: عضو الكونغرس الديمقراطية عن كاليفورنيا، باربارا ليه، تعبّر في حسابها على "تويتر" بأن حكومة ترامب قد قلبت التقدم الذي كان قد تم إحرازه بين كوبا والولايات المتحدة، مما ألحق الأذى بالشعبين الكوبي والأمريكي على حد سواء. • 10 كانون الثاني/يناير 2020: عدة منظمات أمريكية تصدر بياناً مشتركاً يدين القيود على الرحلات الفنية (شارتر) إلى كوبا ويدعو إلى اعتماد قانون لحرية السفر. ويأتي من بين هذه الهيئات "المركز من أجل الديمقراطية في الأمريكتين" (CDA) و"Engage Cuba" ومكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية" (WOLA) و"مجموعة العمل للشؤون الأمريكية اللاتينية" (LAWG) و"أوكسفام أمريكا" (Oxfam America). • 10 كانون الثاني/يناير 2019: عضو الكونغرس الديمقراطية عن فلوريدا، كاتي كاستور، تعبر من خلال حسابها الرسمي على شبكة "تويتر" عن معارضتها للقيود على الرحلات الفنية (شارتر) إلى كوبا. وأعربت بأن عائلات الجالية ذات الأصول الكوبية ستكون الأكثر تضرراً من هذا الإجراء. • 11 كانون الثاني/يناير 2020: منظمة "D.C. Metro Coalition" تقيم في واشنطن منتدى "الولايات المتحدة، ارفعوا أيديكم عن كوبا" (US Hands Off Cuba) الذي استهدف التعبير عن التضامن مع الثورة الكوبية وإدانة حصار الولايات المتحدة للجزيرة. • 11 كانون الثاني/يناير 2020: منظمة المهاجرين الكوبيين "التحالف المارتيئي" تدين في بيان رسمي إلغاء الرحلات الفنية (شارتر) إلى جميع الوجهات في كوبا، باستثناء هافانا. • 8 شباط/فبراير 2020: منظمة "التحالف المارتيئي" تنظّم قافلة قوامها أكثر من مائة سيارة في ميامي تعبيراً عن الدفاع عن حريّة السفر إلى كوبا وإدانة القيود التي فرضتها حكومة دونالد ترامب في هذا القطاع. وشاركت في هذه المبادرة أيضاً منظمات "جمعية الدفاع الكوبي الأمريكي"، من "Cuban American for Engagement" (CAFE)، "الجسور الكوبية"، "المجمّع من أجل تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا" (ForNorm) و"U.S. Hands Off Venezuela South Florida". • 6 آذار/مارس 2020: رئيس الكنيسة الأسقفية في الولايات المتحدة، الأسقف مايكل كورّي، يصرّح بأن هذه المؤسسة الدينيَّة ستواصل معارضتها لسياسة الحصار. • 19 آذار/مارس 2020: البروفيسور والمواطن الأمريكي من أصول كوبية، كارلوس لازو، يكتب طلباً أون لاين على منصّة "Change.org" موجهاً إلى الرئيس دونالد ترامب يحثّه فيه على رفع القيود عن كوبا طوال فترة دوام الجائحة "كوفيد-19". • 26 آذار/مارس 2020: المجلس القومي لكنائس المسيح في الولايات المتحدة ومجلس الكنائس الكوبي يصدران بياناً مشتركاً يطالبان فيه بالرفع الفوري للحصار الأمريكي. • 26 آذار/مارس 2020: منظمات "Caribbean Educational and Baseball Foundation" (CEBF) و"المركز من أجل الديمقراطية في الأمريكتين" (CDA) و"Cuba Educational Travel" (CET) و"Cuba Study Group" و"Engage Cuba" و"Latin America Working Group, National Foreign Trade Council" (NFTC) و"مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية" (WOLA) توقّع بياناً رسميّاً مشتركاً تطلب فيه إلغاء العقوبات المفروضة على كوبا من أجل تسهيل وصول المؤن الإنسانية والطبيّة في خضم انتشار جائحة "كوفيد-19". • 27 آذار/مارس 2020: النائب الديمقراطي عن ماساشوسيتس، جيم ماك غوفيرن، يكتب رسالة على "تويتر" يعبر فيها عن اتفاقه مع الذين طالبوا الولايات المتحدة بإلغاء العقوبات المفروضة على كوبا من أجل تسهيل وصول المؤن الإنسانية في خضم انتشار جائحة "كوفيد-19" • 29 آذار/مارس 2020: المدير التنفيذي لـ "الصندوق من أجل الوفاق والتنمية"، جون ماك أوليف، يوجه رسالة إلى القائمة بأعمال هافانا، مارا تيكاش، طالب فيها بالتعاون بين كوبا والولايات المتحدة حيال الجائحة وبإلغاء العقوبات المفروضة انفراديّاً على كوبا وبلدان أخرى. • 31 آذار/مارس 2020: الأكاديمي الأمريكي بيتر كورنبلوه ينشر مقالة رأي في مجلة "ذي نيشن" (The Nation) يعبّر فيها عن تأييده لرفع الحصار عن كوبا ويدعو إلى التعاون الدولي في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19". • 2 نيسان/أبريل 2020: الأمريكي من أصول كوبية، بريان آرماس لاوزان، يعرض على منصة "Change.org" طلباً على مجلسي الشيوخ والنّواب الأمريكيين من أجل إنهاء الحصار على كوبا يُبرز فيه الجُهد الأممي للجزيرة في إطار مواجهة "كوفيد-19". • 5 نيسان/أبريل 2019: المخرج السينمائي الأمريكي أوليفر ستون والأستاذ بحقوق الإنسان الدولية في كلية الحقوق التابعة لجامعة بيتسبورغ، دانييل كوفاليك، يطالبان في مقال صحفي نشرته "New York Daily News" بإنهاء "العقوبات القاسية بشكل مروّع" التي تفرضها إدارة دونالد ترامب على كوبا وبلدان أخرى في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19". • 9 نيسان/أبريل 2020: المشرّع عن نيويورك، خوسيه ريفيرا، يعرض في كونغرس الولاية مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الحصار المفروض على كوبا. • 14 نيسان/أبريل 2020: "المجمّع من أجل تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا" (ForNorm) يعرض على منصة "Change.org" طلباً موجهاً إلى وزارة المالية الأمريكية يدعو فيه إلى الرفع الفوري للعقوبات الاقتصاديّة المفروضة على كوبا في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19". • 28 نيسان/أبريل 2020: "الجمعية الثقافية خوسيه مارتيه"، التابعة لمنظمة المهاجرين من أصول كوبية إلى الولايات المتحدة "التحالف المارتيئي"، تنشر رسالة تطالب فيها بالإلغاء الفوري لسياسة الحصار وتجدد التأكيد على دعمها للشعب الكوبي. • 5 أيار/مايو 2020: السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت، باتريك ليهي، وعضو الكونغرس الديمقراطي عن ولاية ماساشوسيتس، جيمس ماك غوفيرن، يوجهان، ومعهما 25 مشرّع آخرون، رسالة إلى كل من وزير الخارجية، مايك بومبيو، ووزير المالية، ستيفين منوشين. وتحث الرسالة كلا المسؤولين تأكيد عدم وجود موانع من إرسال معدّات طبية ومواد غذائية واحتياجات إنسانية ومعلومات تتعلق بالصحة العامة إلى كوبا بالرغم من الحصار. • 5 أيار/مايو 2020: مجلس مدينة ريشموند، كاليفورنيا، يعتمد بالإجماع قراراً يطالب برفع العقوبات عن التعاون الطبي والعلمي بين كوبا والولايات المتحدة في ظل مكافحة جائحة "كوفيد-19". • 7 أيار/مايو 2020: منظمة " DC Metro Coalition in Solidarity with the Cuban Revolution " تنظّم مظاهرة قبالة سفارة كوبا في العاصمة الأمريكية لإدانة الاعتداء الإرهابي على هذا المقر الدبلوماسي والمطالبة برفع العقوبات التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة. 2.5. اعتراض المجتمع الدولي خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تضاعفت التعبيرات عن معارضة العديد من أطراف النظام الدولي للحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه حكومة الولايات المتحدة على كوبا، وذلك انطلاقاً من التشديد اللافت لهذه السياسة، لا سيّما بشكلها المتجاوز لحدود البلد المعني، الذي يعبر عن نفسه، بين أمور أخرى، بقرار تفعيل الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" اعتباراً من شهر أيار/مايو 2019. في إطار المواجهة الراهنة لجائحة "كوفيد-19"، تعددت الأصوات التي ارتفعت في العالم لإدانة هذه السياسية، بمراعاة أن أثرها يمسي أشد ألماً في هذا الوضع من الأزمة الصحية الدوليّة. في ما يلي عدد من الأمثلة التي تدلّ على معارضة المجتمع الدولي للحصار: • 29 نيسان/أبريل 2019: مجموعة "ألبا-معاهدة التجارة بين الشعوب فرنسا" تعبّر عن تضامنها مع كوبا حيال الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الجزيرة منذ نحو ستين سنة. في بيان أصدرته المنظمة المذكورة، أدانت بلهجة شديدة النية على تطبيق الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" اعتباراً من الثاني من أيار/مايو 2019، كما ندّدت "بالتدخل الجديد" وتطبيق حكومة الولايات المتحدة لقوانين تتجاوز حدودها بهدف عرقلة نموّ كوبا. • 15 أيار/مايو 2019: وزراء العلاقات الخارجية لـِ "مجموعة دول الكاريبي" (CARICOM)، المجتمعون في غرانادا، يقررون في البيان الختامي للاجتماع الثاني والعشرين لمجلس العلاقات الخارجية والمجموعة" التأكيد على "دعم مجموعة ’كاريكوم‘ الثابت لرفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا". • 16 أيار/مايو 2019: "شبكة المثقفين والفنانين والحركات الاجتماعية دفاعاً عن الإنسانية" (REDH) تنضم إلى إدانة المجتمع الدولي لقرار حكومة الولايات المتحدة تشديد الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي على كوبا. عبر بيان نشرته على موقعها على الإنترنت، وجّهت الشبكة نداءً عاجلاً إلى جميع القوى التقدميّة والرأي العام العالمي من أجل التحرك ضد "قانون هيلمز-بيرتون"، واصفةً هذا القانون بأنه صفعة لكوبا وأمريكا اللاتينية والعالم بأسره، وذلك لتجاهله مبدأ سيادة البلدان الأساسي. • 22 أيار/مايو 2019: مجلس وزراء "مجموعة أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ" (ACP) يعتمد في الدورة التاسعة بعد المائة من جلساته، إعلاناً ضد الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا. وعبّر البيان عن دعم أعضاء هذه الكتلة وتضامنها الكاملين مع الشعب والحكومة الكوبيين، وأفصح في الوقت نفسه عن قلقهم العميق وإدانتهم لتفعيل الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" وآثاره خارج حدود البلد المعني. كما حثّ الإعلان حكومة الولايات المتحدة على رفع الحصار، معتبراً أن هذا يشكل العقبة الرئيسية أمام تحقيق كوبا لـِ "أجندة 2030 للتنمية المستدامة". • 14 حزيران/يونيو 2019: خلال الاجتماع السادس لوزراء العلاقات الخارجية لـِ "مجموعة دول الكاريبي" (CARICOM) وكوبا، المنعقد في جورج تاون، غويانا، جرى اعتماد بيان ختامي يشجب فرض الإجراءات القسريّة الانفراديّة ويحث حكومة الولايات المتحدة على إنهاء الحصور بصورة فوريّة ومن دون قيد أو شرط. واعترفت الوثيقة بتشديد الطابع المتجاوز لحدود البلد المعني لهذه السياسة وملاحقة ومضايقة العمليات المالية الكوبية. بالإضافة لذلك، أدانت تطبيق الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون" وغيره من الإجراءات ذات الطابع الانفرادي التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة على كوبا، والتي تعزّز الحصار وتنتهك القانون الدولي بشكل صارخ، عدا عن مسّها بسيادة ومصالح بلدان أخرى. • 15 تموز/يوليو 2019: المقرر الخاص في حينه حول الارتدادات السلبية للإجراءات القسريّة الانفراديّة على التمتع بحقوق الإنسان، السيد إدريس جزائري، يرفع أمام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة تقريراً في هذا الشأن، ذكر فيه بأن الإجراءات القسريّة الانفرادية ذات البُعد الذي يتجاوز حدود البلد المَعني هي إجراءات تجد رفضاً عالمياً متزايداً لكونها تتنافى مع القانون الدولي، كما كشف القرار رقم 73/8 الصادر عن الجمعية العامة، والمتعلّق بضرورة رفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا. • في إطار المداولات العامة للدورة الرابعة والسبعين من جلسات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، المنعقدة بين 24 و30 أيلول/سبتمبر 2019، استنكر ممثلون عن 43 بلداً، بينهم 19رئيس دولة أو حكومة، الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا ودعوا إلى رفعه فوراً. في ثلاثة من هذه المداخلات، تم التعبير عن الشكر على التعاون الطبي الكوبي. • في البيان الختامي للقمة الثامنة عشرة لرؤساء دول وحكومات حركة بلدان عدم الانحياز، المنعقدة في باكو، أذربيجان، يوما 25 و26 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أُدرجت إدانة شديدة اللهجة للحصار و"قانون هيلمز-بيرتون" وباقي الإجراءات المفروضة والاعتداءات المرتكبة على يد حكومة الولايات المتحدة ضد كوبا. • 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2019: الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة تعتمد، وللمرة الثامنة والعشرين على التوالي، قرار "ضرورة رفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا" بأغلبية 187 من أصوات الدول الأعضاء. • خلال المداولة واعتماد القرار الكوبي، دعا 46 متحدث إلى ضرورة رفع الولايات المتحدة للحصار الذي تفرضه على كوبا. وبرزت على وجه الخصوص مداخلات الممثلين عن ست كتل للتوافق السياسي ومنظمات إقليمية ودون الإقليمية، وهي: "مجموعة 77+الصين"، "المجموعة الأفريقية"، "مجموعة حركة بلدان عدم الانحياز"، "مجموعة دول حوض الكاريبي" (CARICOM)، "جمعية دول جنوب شرق آسيا" (أسيان) و"منظمة التعاون الإسلامي". • 10 شباط/فبراير 2020: الجمعية العادية الثالثة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات "الاتحاد الأفريقي"، المنعقدة في إثيوبيا، تعتمد قراراً حول أثر العقوبات والإجراءات القسرية الانفرادية. وعبّر النص الذي اعتمده "الاتحاد الأفريقي"، في القسم "ب" منه، عن القلق من استمرار الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا وعدم شرعيّته. واعترفت الوثيقة أيضاً بالحصار كعقبة رئيسية أمام تحقيق كوبا لـِ "الأجندة 2030 من أجل التنمية المستدامة"، بينما جددت التأكيد على تأييد القرار الصادر عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في هذا الشأن، والذي يحظى في كل سنة بتأييد الدول الأفريقية. واستنكرت البلدان الأعضاء في "الاتحاد الأفريقي" العقوبات الجديدة المتخذة من قبل الولايات المتحدة، والتي توسِّع العنصر المتجاوِز لحدود البلد المعني بفرض الحصار، لا سيّما اعتباراً من التطبيق الكامل للباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون". • رؤساء الحكومات المشاركون في الاجتماع العادي الحادي والثلاثين لـِ "مجموعة دول حوض الكاريبي" (كاريكوم)، المنعقد باربادوس، يوما 18 و19 شباط/فبراير 2020، يؤكدون مجدداً على القلق الذي يساورهم جرّاء تشديد العقوبات الذي أعلنت عنه حكومة الولايات المتحدة استناداً إلى الباب الثالث من "قانون هيلمز-بيرتون"، والرامية إلى تعزيز الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي يفرضه هذا البلد على كوبا. واستنكروا أيضاً تطبيق قوانين وإجراءات قسريّة ذوات طابع متجاوز لحدود البلد المعني، والتي رأوا بأنها تتنافى مع القانون الدولي، وعبّروا عن امتنانهم على المساعدة الطبية التي وفّرتها وتوفّرها كوبا للبلدان الأعضاء في "مجموعة دول حوض الكاريبي" على مرّ السنين. وشجبوا كذلك الحملات الرامية للتشهير بالتعاون الطبي الذي يقدّمه الكوبيون. • 13 آذار/مارس 2020: مكتب إعلام مجلس الدولة الصيني ينشر وثيقة ترى في حصار حكومة الولايات المتحدة لكوبا وفنزويلا انتهاكاً لحقوق الإنسان. وبعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية الـ "كوفيد-19" جائحة عالمية، في 11 آذار/مارس 2020، رفع العديد من أطراف النظام الدولي أصواتهم ضد الحصار والإجراءات القسرية الانفرادية بشكل عام. هذا ما تظهره الأمثلة الواردة أدناه: • 19 آذار/مارس 2019: وزارة الخارجية والمغتربين السوريّة تصدر بياناً يعبّر عن التضامن مع كوبا حيال الحصار والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة لكونها تعرقل الجهود التي تُبذل لكبح جماح جائحة "كوفيد-19". • 19 آذار/مارس 2019: البرلمان الأمريكي اللاتيني والكاريبي (Parlatino) يُصدر وثيقة تدعو إلى الرفع الفوري "للعقوبات وأنواع الحظر والحصار التجارية والاقتصادية والمالية كالتي تعانيها بلدان ككوبا وفنزويلا" في إطار المواجهة العالمية للـ "كوفيد-19". وفي فقرات لاحقة، كرّر "بيان البرلمان الأمريكي اللاتيني والكاريبي حول إلغاء تسديد الديون الخارجية ورفع الحصارات الاقتصادية"، المعتمد في 5 آذار/مارس، هذه الدعوة مشدّداً على أن التضامن الدولي والقانون الإنساني يتطلبان الرفع الفوري لكل نوع من القيود المفروضة على بلدان ومجتمعات، وتحويل هذه القيود إلى تحركات تعاضديّة. تم التأكيد على هذا الطلب في 7 نيسان/أبريل 2020، وذلك في بيان تم إصداره بمناسبة اليوم العالمي للصحة. • 23 آذار/مارس 2020: العديد من جمعيات الكوبيين المقيمين في أوروبا ينشرون رسالة مفتوحة إلى رؤساء ورؤساء مجالس وزراء البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، طالبين منهم التدخّل لدى حكومة الولايات المتحدة لكي ترفع الحصار المفروض على كوبا. واستنكرت هذه الجمعيات أيضاً تشديد هذه السياسة منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مشيرةً إلى أنه، نظراً إلى الاحتياجات التي تفرضها "كوفيد-19"، فإن الطابع المبيد للحصار يصبح مضاعفاً. • 24 آذار/مارس 2020: "المفوّضة العليا لحقوق الإنسان للأمم المتحدة"، ميشيل باشيليت، توجّه نداء من أجل إلغاء العقوبات المفروضة على بلدان كإيران وكوبا وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وزمبابوي أو تخفيفها بصورة عاجلة. في وقت لاحق، وفي إطار اجتماع إعلامي افتراضي "لمجلس حقوق الإنسان"، انعقد في 9 نيسان/أبريل، شدّدت المفوضة العليا لحقوق الإنسان على أن العقوبات التي ترتدّ سلباً على صحة الأشخاص الضعفاء وحقوقهم الإنسانية يجب رفعها أو "تكييفها" على عجل. • 25 آذار/مارس 2020: الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنتونيو غوتيرّيس، يوجه رسالة إلى البلدان الأعضاء في "مجموعة العشرين" يحثّهم فيها على إلغاء العقوبات التي تقيّد جهود البلدان في مواجهة "كوفيد-19". بعد ذلك بيومين، أصدر بياناً موجّهاً إلى الدول والهيئات الرئيسية التابعة لنظام الأمم المتحدة بشأن التعامل مع "كوفيد-19"، أكد فيها على أهمية رفع العقوبات الاقتصاديّة التي تضير بقدرة البلدان على التعامل مع الجائحة. • 26 آذار/مارس 2020: الرئيس الأرجنتيني، ألبيرتو فيرنانديز، يلقي خطاباً في اجتماع استثنائي لـِ "مجموعة العشرين" دعا فيه الرؤساء المجتمعين إلى عدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام العقوبات التي يترتب عنها حصارات اقتصادية لا تفعل سوى خنق الشعوب في خضم الأزمة الإنسانية الناجمة عن "كوفيد-19". • 28 آذار/مارس 2020: المنظمة التضامنية البريطانية "Cuba Solidarity Campaign" تنشر في موقع الويب الخاص بها "cuba-solidarity.org.uk" رسالة مفتوحة للمطالبة برفع الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة، كتعبير عن الامتنان لكوبا على دعمها للمواجهة العالمية لـِ "كوفيد-19". وحتى السابع من نيسان/أبريل تم جمع زهاء الـ 12 ألفاً و667 توقيعاً تأييداً لهذا المطلب، بينها تواقيع 24 عضواً في البرلمان البريطاني. • 20 آذار/مارس 2020: "مجموعة بويبلا"، وهي تحالف يضم عدة زعماء تقدميين عالميين، تحث بلدان العالم على مطالبة حكومة الولايات المتحدة برفع الحصار المفروض انفرادياً على كل من كوبا وفنزويلا. • الرئيسان بالمناصفة لـِ "الجمعية البرلمانية الأوروبية-الأمريكية اللاتينية" (Eurolat) يصدران، في 30 آذار/مارس 2020، بياناً حول "كوفيد-19" يدعوان فيه المجتمع الدولي إلى الإلغاء بصفة مؤقتة للإجراءات القسرية والعقابيّة، كالحصارات ذات الطابع الاقتصادي أو التجاري أو الدبلوماسي، بهدف تركيز الجهود على مواجهة الجائحة. • 31 آذار/مارس 2020: المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الحق بالغذاء آنذاك، هِلال إيفير، يصرّح في بيان أصدره أن "الفرض المتواصل لعقوبات اقتصاديّة شالّة على كل من سورية وفنزويلا وإيران وكوبا، وبقدر أقل على زمبابوي –على سبيل ذكر أبرز الحالات- يزعزع بشكل خطير الحق الأساسي للمواطنين العاديين بغذاءٍ كافٍ وملائم". وأضاف أن الرفع الفوري لهذا النوع من العقوبات الثنائية هو مسألة عاجلة إنسانيّاً. • 2 نيسان/أبريل 2020: السكرتير القومي للحزب الشيوعي الفرنسي، فابيان روسيل، يدلي بتصريح طالب فيه الحكومة الأمريكية بالرفع الفوري لحصارها على كوبا في لحظات يواجه فيه المجتمع الدولي جائحة "كوفيد-19". • 3 نيسان/أبريل 2019: المقررة الخاصة لـِ "مجلس حقوق الإنسان" حول الإجراءات القسرية الانفراديّة، ألينا دوهان، تدلي بتصريح حول أثر هذه الإجراءات في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19". وفي هذا التصريح طالبت الحكومات بإلغاء كل العقوبات أو تجميدها. • 3 نيسان/أبريل 2020: وزيرة الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون بمملكة إسبانيا، أرانشا غونزاليز، تعبّر في مؤتمر صحفي افتراضي عن تأييد الاتحاد الأوروبي لتطبيق "استثناء إنساني" من أجل تجميد العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلدان ككوبا وإيران وفنزويلا، على نحو تستطيع فيه هذه البلدان الحصول على اللوازم الطبية الضرورية لمواجهة "كوفيد-19". • 3 نيسان/أبريل 2020: "مجموعة الصداقة والتضامن مع الشعب الكوبي" في البرلمان الأوروبي تبعث برسالة امتنان إلى الحكومة الكوبية لإرسالها فرقاً طبية إلى أوروبا من أجل المساعدة في كبح جماح الـ "كوفيد-19". بالإضافة لذلك، عبّرت الرسالة عن تقديرها للتراث التضامني عند مهنيي الصحة الكوبيين وطالبت برفع الحصار عن كبرى جزر الأنتيل لكي تستطيع مواجهة المستجدات الطارئة الاستثنائية المترتبة عن مواجهة فيروس كورونا المستجد. • 3 نيسان/أبريل 2020: منظمة "Oxfam" غير الحكومية تنشر بلاغاً صحفيّاً عنوانه "حصار الولايات المتحدة لكوبا يفاقم أزمة ’كوفيد-19‘ في الجزيرة". • 5 نيسان/أبريل 2020: في تصريح أدلى به الأمين العام لـِ "المؤتمر الوطني الأفريقي"، إيس ماغاشولي، طالب إدارة دونالد ترامب "بالرفع الفوري لكل العقوبات عن كل من كوبا وإيران وفنزويلا ونيكاراغوا وفلسطين، من أجل السماح لحكومات هذه البلدان بالحصول على الدعم والموارد الضرورية لحماية شعوبها. كما عبّر "المؤتمر الوطني الأفريقي" عن تقديره لكوبا لما تمثله "من نموذج لا يصدَّق بالإنسانية والتضامن الدولي" مع إرسالها فرقاً طبية إلى عدة بلدان لكي تساعد في مكافحة "كوفيد-19". • 6 نيسان/أبريل 2020: نحو ستين مجموعة وجمعية اجتماعية إسبانية يوجّهون رسالة إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، يطالبون فيها بإلغاء العقوبات والحصارات المفروضة على كل من فنزويلا وكوبا وإيران فلسطين لكي تتمكن هذه البلدان من مواجهة الوضع الصحي الطارئ جرّاء انتشار جائحة "كوفيد-19". • اعتباراً من 6 نيسان/أبريل 2020: "منتدى ساو باولو"، وهو تجمّع أحزاب وحركات تقدمية من أمريكا اللاتينية وحوض الكاريبي، يدعو لحملة تحركات مدتها أسبوعين ضد الحصارات والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة على كل من كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا والدعوة لرفعها في ظل جائحة "كوفيد-19". وكان الهدف الرئيسي من الحملة جمع أكبر عدد ممكن من التواقيع دعماً للوثيقة تحت عنوان "طلب ضد الحصار غير المشروع على البلدان ومن أجل التضامن فيما بين الشعوب" المنشورة على الإنترنيت على منصة "www.change.org"، بالإضافة لنشر معلومات عن مغبّات العقوبات الأمريكية على هذه البلدان من الناحيتين الإنسانية والاقتصادية. • 6 نيسان/أبريل 2020: المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، جوسيب بوريل، يدلي بتصريحات أبرز فيها أن أي عقوبة دولية تلقي بثقلها على بلدان ككوبا أو فنزويلا لا يمكنها أن تلحق الأذى بإرسال مساعدة إنسانية، لا سيّما في ظل جائحة فيروس كورونا المستجدّ. • 11 نيسان/أبريل 2020: حزب "اليسار الموحّد" الإسباني، الذي يشكل جزءاً من الائتلاف الحاكم، ينشر بياناً يعلن فيه انضمامه إلى الدولية "لا للحصار، نعم للتضامن"، التي تقوم دعماً لكوبا في وجه الإجراءات العدائية الأمريكية في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19". • 12 نيسان/أبريل 2020: خلال قداس عيد الفصح، البابا فرانسيس يطالب العالم بـِ "تخفيف" العقوبات المفروضة على بلدان يجتاحها فيروس كورونا المستجد، والتي تحول دون تمكنها من تقديم المساعدة الملائمة لمواطنيها. • 30 نيسان/أبريل 2020: مجموعة من رؤساء ولايات حقوق الإنسان تابعة لنظام الأمم المتحدة ترفع صوتها ضد الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا وتدعو إلى رفعه، باعتبار أن هذه السياسة تعرقل الردود الإنسانية الرامية لمساعدة النظام الصحي الكوبي على مواجهة جائحة "كوفيد-19"، لا سيّما منها التمويل من أجل اقتناء الأدوية والمعدّات الطبية والمواد الغذائية وغيرها من اللوازم الأساسية. وأشار الخبراء أيضاً إلى أن حكومة الولايات المتحدة قد تجاهلت الدعوات المتكررة لرفع القيود التي تضرّ بقدرة كوبا وبلدان أخرى على المواجهة الفعّالة للجائحة وإنقاذ الأرواح. كما عبّروا عن قلقهم بوجه خاص من المخاطر على حق أضعف قطاعات المواطنين الكوبيين بالحياة والصحة وغيرها من الحقوق الأساسية، بمن فيهم أشخاص ذوو إعاقات والمسنّون، الذين يواجهون خطراً أكبر في حال إصابتهم بالفيروس. خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، تضاعفت المطالب بإنهاء هذه السياسة الظالمة. سُجِّل 256 تحرك قامت به منظمات تضامنية مع كوبا في 87 بلداً. وصدرت تصريحات وبيانات عن برلمانات وقادة رأي ووزراء وغيرهم من الشخصيات الذين يطالبون بإنهاء العقوبات التي تمنع حصول كوبا على موارد حيوية لازمة لمكافحة جائحة "كوفيد-19"، على الأقل خلال مرحلة الطوارئ الصحية. خلاصة للموضوع الذي يتناوله هذا التقرير أهمية حيوية بالنسبة للشعب الكوبي، لكونه على صلة مباشرة بالحق في الحياة وبوجود الأمة بحد ذاته. ينتهك الحصار الأهداف والمبادئ المكرّسة في ميثاق الأمم المتحدة، ويعرقل السير الطبيعي للعلاقات الدوليّة ويمسّ بشكل كبير المصالح المشروعة لكثير من الدول والمؤسسات والأشخاص حول العالم. بين شهر نيسان/أبريل 2019 وآذار/مارس 2020، عزّزت حكومة الولايات المتحدة الحصار على كوبا حتى وصل إلى مستويات من العدوانية غير مسبوقة. بُعد هذه السياسة المتجاوِز لحدود البلد المعني، على وجه التحديد، تم تشديده بشكل همجي مع التطبيق الكامل لـِ "قانون هيلمز-بيرتون" اعتباراً من شهر أيار/مايو 2019. يشكل هذا القانون صفعة لمبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية للتجارة، في حين ينص على إجراءات ضغط اقتصادي تمسّ سيادة كوبا وبلدان أخرى. من الإجراءات الأخرى الضارّة بالاقتصاد والشعب الكوبيين التي تم تطبيقها خلال هذه الفترة يأتي: ازدياد ملاحقة العمليات المالية والتجارية الكوبية؛ المحاصرة من أجل حرمان البلاد من مؤن الوَقود؛ حظر الرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى المحافظات الكوبية خارج هافانا، وحملة التشهير ببرامج التعاون الطبي الكوبي. تفر ّغت الولايات المتحدة بتصميم للتخريب على التعاون الدولي الذي تقدّمه كوبا في مجال الصحة والذي أمسى أشد ضرورة بكثير في زمن الطوارئ الصحية. بحملة من الافتراءات، يشن سياسيون ومسؤولون أمريكيون هجمة مباشرة على برنامج يستند إلى المفاهيم الأصيلة للأمم المتحدة حول التعاون جنوب-جنوب، ويحظى أيضاً بتقدير المجتمع الدولي وثناء موظفي الأمم المتحدة رفيعي المستوى والعديد من هيئات هذه المنظمة. خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير أنزل الحصار خسائر بكوبا يصل حجمها إلى حوالي خمسة مليارات و570,3 ملايين دولار. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها مليار و226 مليون دولار عن الفترة السابقة. للمرة الأولى، يتجاوز الحجم الإجمالي للأضرار الناجمة عن هذه السياسة حاجز الخمسة مليارات دولار، مما يكشف المدى الذي وصل إليه تشديد الحصار خلال هذه الفترة. الخسائر المقدَّرة لا تشمل إجراءات حكومة الولايات المتحدة في جائحة "كوفيد-19"، باعتبارها تتجاوز الموعد الزمني للفترة التي يغطيها التقرير. هذه المعلومة سيتم إدراجها في التقرير الذي سيُعرَض في العام القادم. بالأسعار الجارية، يصل حجم الخسائر المتراكمة على مدار نحو ستة عقود من تطبيق هذه السياسة إلى 144 ملياراً و413.4 مليون دولار. مع الأخذ بعين الاعتبار لتراجع قيمة الدولار مقابل قيمة الذهب في السوق الدولي، تسبب الحصار بأضرار تقدَّر قيمتها بأكثر من بليون و98 ألفاً و8 ملايين دولار. وكما تم إثباته، يشكل الحصار العقبة الرئيسية أمام النمو الاقتصادي والاجتماعي لكوبا وأمام رفاهية الكوبيات والكوبيين، وكذلك أمام تطبيق "الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية" و"الأجندة 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة". لقد تجاهلت الولايات المتحدة، بغطرسة واحتقار، القرارات الثمانية وعشرين المعتمدة من قبل الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة والتي تدين الحصار، وكذلك الأصوات الكثيرة التي ترتفع، داخل الأراضي الأمريكية وخارجها، مطالبةً بإنهاء هذه السياسة. ضمن هذا الإطار ذي الدرجة الخاصة من التعقيد، تثق كوبا وشعبها بمواصلة تمتعهما بدعم المجتمع الدولي لمطلبها المحق والمشروع بإنهاء هذه السياسة الظالمة، انفراديّاً ومن دون قيد أو شرط.

Fuente